رهان على الطوفان
الأربعاء , 22 يوليو 2009
 كتب/عبد الله الحضرمي
 لا تريد المعارضة انتخابات ينافس فيها المؤتمر, فهو يستخدم السلطة لإسقاطها بالضربة القاضية. وهي أيضا لا ترغب في محاورته منفردة لأنه يراودها في الخلوة! ويسمعها كلاما محرجا من قبيل التوريث وتصفير العداد.
في الحالة الأولى واجه اللقاء المشترك مأزق الانتخابات بالتأجيل ريثما يتمكن, خلال عامين, من تصفيد الأذرع الطويلة لخصمه قبل دخول الحلبة. وفي الحالة الثانية طرحت المعارضة قائمة من الشروط التي مكنتها من الإفلات من الحوار. 
  ولكن في الواقع وحين تبدو النتائج على هذه الحال, لا انتخابات ولا حوار ولا استقرار, يمكن تصور ما يدور في ذهن أحزاب اللقاء من بدائل.فلدى المعارضة قراءتها الخاصة للمشهد السياسي والوطني مكنتها من الوقوف على الحقائق التالية:
أولا..استحالة الفوز على الحزب الحاكم في ظل وجود الرئيس علي عبد الله صالح, حتى وان أدارت الانتخابات لجنة دولية, أو تم تشكيل لجنة خالد الشريف والجندي من المشترك منفردا, وإغلاق البنك المركزي ووزارة اللوزي. ليس للشعبية والسمعة الطيبة للمؤتمر! مكان في هذه المعادلة ولكن الطريق إلى الأغلبية تبدأ فقط من بوابة رئاسة الجمهورية التي تدير شبكة مصالح القوى المحركة للناخبين, ولأن الرئيس, وليس المؤتمر, يظل الخيار الأفضل عند مقارنته مع القوى الأخرى.
ثانيا..تضخ مجريات الأحداث, على مستوى التمرد في صعدة وكذلك الحراك الانفصالي في الجنوب ثم التذمر الشعبي على صعيد البلاد  كافة نتيجة الأداء الحكومي الفاشل, في خانة إضعاف الرئيس واحتمال أن يؤدي الفشل في معالجة تلك المشكلات إلى التخلص من آخر شخص يصفق للرئيس وبالتالي الإطاحة بالنظام بالمرة. كل ذلك حمل المعارضة إلى انتظار سقوط من وصفه اليدومي بالصنمية.
الحوار سيلزم اللقاء المشترك بالعمل على المشاركة في عملية الإنقاذ الذي هو  من وجهة نظر المعارضة إنقاذ للخصم. لكن الطوفان سيجرف الجميع
صحيفة الوسط.. اليمن - www.alwasat-ye.net