wasat header

    غدا يتحدد مسار الحوار ومصيره ..المتوكل ينفي تفويض الإرياني والآنسي البت في قضايا الحوار الرئيسة    الحوثيون والدولة مجدداً في قطر ومؤتمر السلام يختتم أعماله..الحوثي ضمان نجاح المفاوضات رهن استعداد الطرفين بما تم الاتفاق عليه    بعد مواجهات عنيفة ..القاعدة تغادر لودر رغم الحصار العسكري ومعارضة الخارج تطالب بلجنة تقص دولية    عبدالله الحوثي: ما يجري هو تنفيذ لفتوى بقتلنا تبناها حسين الأحمر..قبائل العصيمات تفتك بمواطني حوث وعبدالملك يهدد بالانتقام    مطالب حقوقية بإطلاق سراح شائع..وشرف والجزائية تكشف مكان اعتقالهما    بعد مارثون حواري مازالا في مرحلة التهيئة للحوار..الحاكم والمشترك تهديدات مبطنة وعودة إلى بيانات إشعال الحرائق    حملة اعتقالات في لحج على خلفية قتل مدير الأمن..ازدياد تعقيدات الأوضاع الأمنية في الجنوب    الحكومة تتهم الحوثي بالسيطرة على مقارها وجباية الزكاة..قطر تتقصى التزام السلطة والحوثيين بشروط وساطتها    الأمن يطوق سبع محافظات تحسباً لهجمات محتملة للقاعدة..السعودية تكشف عن تعرض الأمير نايف لمحاولة اغتيال جهز لها في اليمن    قال إن محضر صلح قبائل صعدة مفتاح الاستقرار..القيسي يكشف لـ"الوسط" عن محضر اتفاق مع الحوثيين ويربط نجاحه بصدق النوايا
الأخبار
مخاوف من تحول الخلاف السياسي الى صراع .. المشترك يدعو إلى اعتصامات في عموم محافظات الجمهورية
الأربعاء , 10 مارس 2010 م
طباعة أرسل الخبر

دعت أحزاب اللقاء المشترك المواطنين للخروج في الاعتصامات الاحتجاجية  التي تنظمها غدا الخميس في امانة العاصمة وعواصم بقية المحافظات ضد ماقالت انه عسكرة المحافظات الجنوبية والإجراءات الأمنية القمعية في وجه الحراك السلمي الجنوبي والتنديد بأعمال القتل والاعتقال للمعتصمين والناشطين والصحفيين، وضد اغلاق الصحف، ومصادرة الحقوق الدستورية، وانتهاكات حقوق الانسان في مختلف أرجاء اليمن الواحد. ونوهت في بلاغ صحفي بأن اعتصام أمانة العاصمة سيقام في ملعب الظرافي بميدان التحرير بشارع القصر، فيما من المقرر أن تعقد اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام اجتماعا اليوم الأربعاء لمناقشة دعوة المعهد الديمقراطي الأمريكي لالتئام حوار المشترك والمؤتمر في بيروت وهناك احتمالات بعدم الموافقة على الدعوة كونها لا تحمل أفكارا محددة وعلمت الوسط من مصادر مطلعة أن أحزاب تكتل اللقاء المشترك وفي مقدمتها حزب الإصلاح متحفظة أيضا على الدعوة. يأتي هذا في وقت عاد فيه المؤتمر الشعبي وأحزاب اللقاء المشترك إلى تصعيد خطابيهما الإعلاميين وتبادل الاتهامات واستغلال أزمات البلد للمناكفة السياسية وذلك بالتوازي مع فشلهما في إيجاد آلية معينة للتوافق والإعلان رسميا على إيقاف محاولات الحوار حول تنفيذ اتفاق فبراير 2009م نهائيا.  رئيس الجمهورية شن منتصف الأسبوع الجاري هجوما حادا ضد المشترك واتهمه بافتعال الأزمات وإشعال الحرائق لتدمير الوطن. وفيما أكد توقف الحوار نهائيا مع المشترك قال -في محاضرة أمام منتسبي الأكاديمية العسكرية العليا- إن حزب المؤتمر ارتكب خطأ فادحا عندما وقع مع اللقاء المشترك اتفاق فبراير، محذرا حزبه من الغلط مرة أخرى في توقيع أي اتفاقات مع المشترك. وأضاف "كان من المفترض أن تجرى الانتخابات النيابية في وقتها دون تأجيل".

ومطلع الأسبوع الحالي استشاط الحزب الحاكم غضبا إثر دعوة وجهتها أحزاب المشترك لكافة فروعها وقياداتها في المحافظات والمديريات للخروج إلى الشارع احتجاجا وتنديدا بممارسات السلطة.

 

واتهم المؤتمر أحزاب اللقاء المشترك بتخليها عن المسئولية الوطنية وإشعال الحرائق والفتن في الوطن وطرح الادعاءات الباطلة، مستهجنا دعوتها إلى إقامة اعتصامات في مختلف محافظات الجمهورية.

 

وشنت وسائل إعلام السلطة والحزب الحاكم هجوما شديد اللهجة ضد المشترك وقياداته ونقلت عن مصدر مؤتمري قوله: إن الموقف الانتهازي المتناقض لأحزاب وقيادات المشترك يعكس حالة الفساد السياسي التي تغرق فيه".

 

وقال المؤتمر الشعبي في بلاغ صحفي على لسان مسئول قيادي فيه "كان من المفترض على تلك الأحزاب أن تصطف إلى جانب الدولة والشعب وإدانة الأعمال الخارجة عن الدستور والقانون والتصدي لها وليس عبر تشجيع الأعمال الإجرامية والتخريبية وإيجاد التبريرات لها". وأضاف "إن أحزاب المشترك لم يرق لهم إيقاف العمليات العسكرية في صعدة وقيام الأمن في بعض المحافظات الجنوبية الشرقية بواجبه وتأمين الطرقات والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وملاحقة تلك العناصر الخارجة عن النظام والقانون والتي ظلت ترتكب أعمال العنف والتخريب واستهداف المواطنين الأبرياء وعلى أساس مناطقي وجهوي". وتابع "إنه لمن الغريب أن تلك الأحزاب التي لا يروق لها سوى إشعال الحرائق وإدخال الوطن في متاهات الفوضى والعنف تحمل الحكومة المسئولية وتتهمها بالتقصير عندما تتحلى بالصبر وضبط النفس إزاء تصرفات تلك العناصر التخريبية الانفصالية وما تثيره من فتن وإقلاق للأمن. وهو تناقض عجيب يعكس النفسيات المأزومة للقائمين على تلك الأحزاب".

 

رد اللقاء المشترك جاء سريعا مستغرباً ممارسات السلطة التي قال إنها اعتادت على قلب الحقائق والمسميات بحيث أصبحت جرائم إشعال الحروب وقتل الأبرياء وخطف وإخفاء المعارضين ونشطاء الحراك السلمي ونهب الممتلكات العامة والخاصة من صفات هذه السلطة وحزبها الذي قاد البلاد إلى أزمة شاملة".

 

وخاطب الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك محمد صالح النعيمي في بلاغ صحفي السلطة قائلا "كفى عبثا.. لأن إدارة الدولة بالفشل والأزمات قد ولى" معبرا عن أسفه الشديد للمستوى الذي وصلت إليه السلطة وحزبها الحاكم في تعاطيهما مع القضايا الوطنية وأسلوب تعاملهما مع الأطراف السياسية وإنكارهما لحق الأحزاب في التعبير عن مواقفها المعارضة للممارسات الخاطئة والتي يأتي في مقدمتها الاعتصامات السلمية" وأضاف "إن ما صدر عن المصدر الإعلامي في المؤتمر من اتهامات للمشترك بالفساد وإشعال الفتن ما هو إلا تعبير عن حالة الإفلاس السياسي والسقوط الأخلاقي وغياب الرشد السياسي لسلطة قادت البلاد إلى أزمة شاملة".

 

وأكد الناطق باسم المشترك إن السلطة هي صاحبة الامتياز في الفساد والحروب ونشر ثقافة الكراهية والحقد.. متهما إياها بهدم أسس الوحدة الوطنية وتعميق الشرخ الاجتماعي.

 

وكان المجلس الأعلى للقاء المشترك واللجنة التحضيرية للحوار المنبثقة عنه عبرا عن إدانتهما الشديدة "لعملية القمع التي يتعرض لها الحراك السلمي والمواطنون في المحافظات الجنوبية عبر تصعيد عسكري وأمني استخدمت فيه السلطة الآلة العسكرية الثقيلة وراح ضحيتها الأبرياء وتم اعتقال العشرات من قيادات العمل السلمي" وطالب المشترك في بلاغ صحفي السلطة بوقف التصعيد العسكري ووقف الملاحقات الأمنية وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين والصحفيين.

 

وحذر البلاغ المواطنين من الاستجابة لتصعيد السلطة تفويتا للفرصة عليها وحتى لا تستغل ردود الفعل لتبرير عملياتها العسكرية والتوسع فيها.

 

كما دعا البلاغ فروع المشترك وقياداته الحزبية والمنظمات الجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني وكل القوى الوطنية في جميع المحافظات والمديريات إلى إقامة اعتصامات احتجاجية بمختلف عواصم المحافظات والمديريات للتنديد "بالعنف والتحذير من عواقبه الوخيمة وتضامنا مع ضحايا قمع وعنف السلطة ومع أسرهم ومع المعتقلين السياسيين والصحفيين والتعبير عن رفض قمع الحريات ومنع وسائل النضال السلمي".

 

وفيما اتهم المشترك السلطة وحزبها الحاكم بمنع الأحزاب من حقها في تنظيم الاعتصامات، نفى المؤتمر الشعبي العام ذلك وقال: "إنه من حق الأحزاب السياسية ممارسة حقها الديمقراطي في إطار الدستور والقانون، لكن ليس بما يسيء لوحدة الوطن وأمنه واستقراره ونهجه الديمقراطي وليس عبر تشجيع الأعمال الإجرامية والتخريبية الخارجة عن النظام والقانون والدستور".

 

وفي ذات سياق التصعيد الإعلامي المتبادل، هاجمت صحيفة الثورة في افتتاحيتها ليوم الأحد الماضي والمعنونة بـ"فجور الفساد السياسي" أحزاب المشترك وقياداتها ووصفتها بالمتخبطة والتائهة في مواقفها وقالت "في الوقت الذي تطالب فيها أحزاب المشترك الحكومة بتطبيق الأنظمة والقوانين على الجميع وردع أية تجاوزات نجدها تنبري للدفاع عن عناصر الإجرام والتخريب والتدمير التي تستهدف مصالح الوطن والإضرار بأمن المجتمع".

 

واتهمت أحزاب المشترك وقياداتها بالحاقدة على الوطن والتي تسعى لتدميره من أجل مصالحها.

 

وأشارت صحيفة الثورة إلى أن قيادات هذه الاحزاب تحمل فجورا لم يسبقها إليه أحد مؤكدة على "أن هذه القوى السياسية والحزبية لم تعد تضع اعتبارا لأية حرمة أو ثابت".

 

وخاطبت الصحيفة أحزاب المشترك قائلة "على قيادات هذه الأحزاب أن تعلم أنها بمسلكها التدميري إنما تسيء لنفسها أما الوطن فهو أكبر من أن يصبح رهينة لأساليب المساومة والابتزاز أو الحسابات الشخصية والحزبية الضيقة" مؤكدة أن هذه الأحزاب لن تكون البديل مهما كان الأمر.

(كامل الحقوق محفوظة لـ(صحيفة الوسط)

تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي