وسط احتشاد عشرات الجنود المدججين بالبنادق والمسدسات على المداخل المؤدية إلى مبنى رئاسة الوزراء والمرور على ثلاث نقاط للتفتيش للوصول إلى ساحة الحرية ومنع الصحفيين من التصوير اعتصم المئات من الحقوقيين والتربويين والصحفيين والمواطنين صباح أمس رافعين أصواتهم بمطالب حقوقية أخذت تتعدد كلا بحسب وجعه.
التربويون -الذين تميز الاعتصام بحضورهم الطاغي- طالبوا الحكومة بتنفيذ قانون الأجور والمرتبات رقم (43) فيما يتعلق بأثره المالي في الراتب الأساسي كاملا، إطلاق العلاوات السنوية الموقوفة منذ عام 2005م مع فوارقها للفترة الماضية، الإفراج عن التسويات والترقيات الوظيفية منذ عام 2005م، منح بقية التربويين بدل طبيعة العمل، معالجة الاختلالات التي مازالت قائمة في عملية التسكين، تنفيذ قرار مجلس الوزراء لعام 2006م بشأن بدل المناطق النائية، صرف فوارق بدل طبيعة العمل لمدة سنة كاملة لعدد (34)الف معلم اقتطعها وزير المالية، إيقاف الاستقطاعات من مرتبات المعلمين والتربويين تحت مسمى الاشتراكات في ساحل حضرموت . فيما واصل عشرات الأهالي المشردين من قرى مديرية الجعاشن بمحافظة إب اعتصاماتهم الأسبوعية للمطالبة بإعادتهم وممتلكاتهم آمنين إلى مناطقهم التي هجروا منها بسبب ما وصفوه جبروت وظلم الشيخ محمد أحمد منصور بحقهم.
كما واصلت منظمة صحفيات بلا قيود حملتها التضامنية مع صحيفة الأيام ورئيس تحريرها المضرب عن الطعام في سجن عدن هشام باشرحيل, وكذا الصحفي محمد المقالح, الذي تعرض قبل بضعة أشهر للخطف والإخفاء, وتمت إحالته مؤخرا من قبل الأمن السياسي إلى المحكمة الجزئية المتخصصة بتهم نشر أخبار.
كما طالبت المنظمة بسرعة الإفراج عن الصحفيين(فؤاد راشد والسقلدي والربيزي) وإعادة مهجري الجعاشن إلى قراهم ومحاسبة الشيخ منصور.
وتحدث في الساحة عدد من الحقوقيين والشخصيات الاجتماعية عبروا فيها عن استيائهم من استمرار السلطة في سياستها التجويعية بحق الشعب, متهمين إياها بأنها سخرت مواردها لسفك دماء أبناء الجنوب كما تحدث بذلك البرلماني فؤاد دحابة.
الاعتصام وللأسبوع السابع تحول إلى مسيرة جماهيرية حاشدة جابت شارع الزراعة واتجهت إلى مخيم الجعاشن بالجامعة الجديدة وسط انتهاكات مارسها رجال الأمن ضد المشاركين في المسيرة كان على رأسها مصادرة اللافتات المعبرة عن معانات أبناء الجعاشن وغيرها من اللافتات التي تعبر عن مظالم أخرى.
وأثناء المسيرة ردد المشاركون الشعارات المعبرة عن الظلم والتعسف التي تمارسها السلطة والنافذون ضد المواطنين. |