نفى قيادي مؤتمري أن يكون حزبه قد تسلم أي رد رسمي من عبدالله الأحمر الامين العام المساعد لحزب البعث العربي السوري يفيد بتراجع المشترك عن إصراره بأن تكون اللجنة التحضيرية للتشاور الوطني هي الموقع البديل للمشترك مع المؤتمر وأشار القيادي أن كل ما جاء هو عبارة عن رسالة شفهية نقلتها السفارة السورية تفيد بحلحلة في موقف المعارضة وأضاف: إلا أنه على الواقع ومن خلال تصرفات المشترك لا يظهر إلا ما يناقض ما طرح. إلى ذلك وفيما كانت اللقاءات بدأت تعاود التئامها بين المشترك ممثلاً برئيسه الدكتور عبدالوهاب محمود والدكتور عبدالكريم الإرياني نائب رئيس المؤتمر مستشار الرئيس نشرت أحد الصحف المقربة من حزب البعث تصريحا لمحمود يطالب بالحوار مع الرئيس باعتبار أن من تم الحوار معهم ليسوا أكثر من موظفين وهو ما نفاه فيما بعد في تصريح للصحوة، مؤكدا بأنه على تواصل مع الدكتور الإرياني على خلفية جهود الوفد السوري برئاسة عبدالله الأحمر في تقريب وجهات النظر بين المؤتمر والمشترك بهدف وجود أرضية مشتركة لاستئناف التواصل بين الطرفين. وجاء هذا النفي متزامنا مع رد للشيخ سلطان البركاني الذي حمل فيه على حزب البعث ورئيسه وهو ما دعا الحزب لإصدار تصريح صحفي أكد فيه تكذيب الموقع الذي نشر التصريح المنسوب لمحمود واتهام قيادات قيادية لم يسمها بالعمل في اتجاه تأزيم الأزمة الوطنية وتعميق هوة الخلاف وعدم الثقة بين أحزاب اللقاء المشترك والسلطة بدافع المصلحة الخاصة.
على ذات السياق انتقلت حمى الخلاف من الإطار السياسي إلى البرلماني، حيث شهد مجلس النواب خلافا حادا حول نظر الأطراف إلى اتفاق فبراير 2009م الذي تم على ضوئه تأجيل الانتخابات.. وفي جلسة يوم أمس الثلاثاء أكد رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام أن كتلة المؤتمر ستمضي في التعديلات الدستورية وإجراء الانتخابات في الموعد المتفق عليه في أبريل العام المقبل وفقا لاتفاق فبراير, متهما المشترك بمحاولة إيصال المؤتمر إلى حالة فراغ.
ودعا البركاني البرلمان إلى البت في التعديلات الدستورية, كونه من تبناها, معتبرا أن لاحق للأحزاب السياسية في مناقشتها, مؤكدا على أحقية كتلته البرلمانية في التعديلات الدستورية والإصلاحات القانونية في حال رفض رؤساء الكتل البرلمانية الأخرى البدء فيها. و دعا الأمين العام المساعد للحزب الحاكم المعارضة إلى حوار معلن تحت قبة البرلمان وليس في الغرف المغلقة حد قوله.
وأضاف أن المؤتمر جرب الحوار مع الأحزاب خارج مجلس النواب دون الوصول حتى للاتفاق على آليات أو أبجديات الحوار رغم مضي عام على اتفاق فبراير، متهما المشترك بمحاولة تضييع العام الثاني من فترة التمديد للبرلمان للوصول بالمؤتمر الى التساوي بالمشروعية ، مؤكدا على مضى حزبه في إجراء انتخابات في إبريل القادم وليس معنياً بحوار المشترك، داعيا البرلمان إلى الشروع في إجراء التعديلات الدستورية وتحمل مسئوليته في هذا الجانب. من جانبه أعاد
رئيس كتلة التنظيم الوحدوي الناصري(سلطان العتواني التذكير بأن اتفاق فبراير قد تم بناءً على توافق القوى السياسية, وأن الكتل البرلمانية عكست الاتفاق داخل إطار البرلمان, وهو مايعكس تبنيها لمواقف أحزابها.
وطالب البركاني بتغيير نمط حديثه, كون البلد بحاجة إلى وفاق سياسي، وقال " أنصح الحزب الحاكم بإعادة النظر في سياسته لأنه بهذا السلوك سيدمر البلد".
من جهته أكد النائب الإصلاحي علي عشال بأن الاتفاق سياسي ولا شرعية لأية اتفاقات دون توافق سياسي, محذرا من سيناريوهات مظلمة للبلد , مطالبا القوى السياسية بالخروج برؤية واضحة وستمضي الكتل خلفها.
النائب (عبدالله العديني) شدد على أعضاء الكتل البرلمانية بالضغط على أحزابهم للعودة إلى الحوار".
وبدوره أكد صخر الوجيه ما ذهب إليه العتواني من أن اتفاق فبراير المكون من ثلاث نقاط لم يوافق عليه البرلمان إلا بعد اتفاق الأحزاب.
وقال إن اتفاق فبراير اتفاق سياسي بين قوى سياسية وعلى المؤتمر وكتلة المشترك أن يكونا موضوعيين في هذا الجانب. |