تتواصل أعمال العنف في بعض المحافظات الجنوبية والتي ترافقها حملة اعتقالات أمنية في أوساط المشاركين في المسيرات والاحتجاجات المطالبة بفصل الجنوب عن الشمال.
وفيما كانت أمس الثلاثاء حاصرت قوات الامن منزل طارق الفضلي واشتبكت مع حراسته عقب تعرض مصفحة عسكرية لإطلاق نار من منزله، إلا أن الحصار رفع بعد ساعات من فرضه.
وعلمت "الوسط" من مصادر وثيقة الإطلاع أن رئيس الجمهورية وجه برفع الحصار الامني لمنزل الفضلي بعد تدخل وسيط أكد للرئيس تواصل الفضلي معه ونفيه أن يكون أتباعه من هاجموا المصفحة متهما طرف ثالث بالسعي لتفجير الصراع في حين لا تزال أغلب المحلات التجارية بسبب التوتر القائم.
وكانت مدينة زنجبار شهدت الاثنين الفائت عملية أمنية استهدفت مطلوبين أمنيا وأسفرت عن مقتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة جنود أثناء مداهمة الأمن لمواطن تتهمه الأجهزة الأمنية بالانتماء للقاعدة فيما تعده مصادر محلية أحد نشطاء الحراك في أبين. وتضاربت الأنباء حول هذه العملية التي قتل فيها علي صالح اليافعي وابنته وصهره إضافة إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة خمسة آخرين.
وبررت السلطات الحكومية قتل اليافعي بأنه على صلة بتنظيم القاعدة ويورد أسلحة لنشطاء مسلحين في الاحتجاجات الجنوبية.
لكن موقع "الاشتراكي نت" نقل عن سكان محليين قولهم إن اليافعي كان يشنق دمية رمزية للرئيس، فقتلته قوات الأمن.
ونشر الموقع صورة يظهر فيها شخص يعتقد أنه اليافعي وهو يشرف على شنق مجسم على عمود إنارة في مكان عام ومجاميع من الناس تحيط به.
وفي مدينة المكلا فرقت الأجهزة الأمنية مسيرة للعشرات من أنصار الحراك مستخدما قنابل مسيلة للدموع والرصاص الحي، وقام المتظاهرون خلالها برشق الأطقم بالحجارة والألعاب النارية، كما نظمت مسيرة في مدينة روكب شرق المكلا للمطالبة بإطلاق معتقلين لدى الأمن على خلفية مسيرة سابقة أقيمت السبت الماضي وأعلنت السلطة أمس الثلاثاء اعتقال أجهزة الأمن 28 شخصا قالت إنهم من المتورطين بأعمال شغب وفوضى وتخريب واستهداف ممتلكات خاصة على أساس بطاقة الهوية، إضافة إلى مشاركتهم في مسيرات غير مرخصة مسيئة للوحدة.
وقالت الاجهزة الأمنية إن 19 شخصا من المعتقلين تم ضبطهم في محافظة حضرموت وأن 16 آخرين تم احتجازهم في مديرية غيل باوزير لتورطهم في أعمال خارجة على القانون واعتداءات على رجال الامن، وكذا الاعتداء على سكن يقطنه مواطنون من المحافظات الشمالية.
أما الثلاثة الآخرون فقد تم ضبطهم في مديرية الشحر على خلفية اتهام السلطة لهم بالمشاركة في أعمال فوضى وتخريب في المديرية.
وكانت الأجهزة الأمنية في محافظة الضالع ذكرت أنها ألقت القبض على تسعة من الناشطين في الحراك الجنوبي.