رفض الشيخ عبدالمجيد الزنداني توجيه إدانة صريحة لتنظيم القاعدة، وقال في رده على سؤال الوسط عن رفضه لإدانة التنظيم "نرفض إدانة أي بريء لأن الدستور والدين يقولان إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وأن لا جريمة إلا بنص قانوني ولا عقوبة إلا بمحاكمة عادلة. وضرب مثلا أثناء رده على سؤال الوسط في مؤتمر القبائل الذي عقد يوم أمس "في أمريكا قتل احدهم (نضال حسن) ثلاثة عشر شخصا في قاعدة فوردهود وهم يرون ومع ذلك ذهبوا به إلى المحكمة.. وسأل: فلماذا هذه المبادئ التي تضمن حقك وأمنك واستقرارك تضيق في بلادك ولكن في بلاد أخرى لا نريد أن نطبقها. وأضاف "أي إنسان الأصل عندنا فيه البراءة إذا ارتكب الجريمة وفق نص الكتاب والسنة والدستور فإن من بين ذلك هي المحكمة.
وحين رد عليه مراسل الوسط إن القاعدة اعترفت بارتكابها مثل هذه الجرائم، أجاب "من اعترف بأي جريمة فهو إقرار بذلك" وطلب منه التوضيح هل يدين تنظيم القاعدة أم لا؟ وتهرب من ذكره صراحة قائلا :"ندين كل من فعل جريمة كائنا من كان ولو كان أبي أو أخي ونبرئ كل من لا يرتكبها من خلال محاكمة عادلة.
إلى ذلك أثار غياب كبار المشائخ وعدم مشاركتهم اللقاء الذي دعا إليه الشيخ صادق الأحمر وأسماه بمؤتمر قبلي مواز لمؤتمر لندن الذي يعقد اليوم استياءه وقال في كلمته التي ألقاها مرتجلة "هذه أول مرة أدعو مشائخ ووجهاء اليمن وكنت أتمنى أن تكون المشاركة أوسع من هذه ولكني أقول لمن تخلف او تقاعس عن الحضور بيض الله وجهه.
وفيما اعتبر اللقاء فرصة لإعلان المشائخ كقوة قادرة على تغيير الموازين لصالح من تقف معه.
أكد "أن القبيلة في اليمن على مر التاريخ هي المرجحة وأن الغلبة تكون لمن القبيلة معه" وزاد "ونحن كمشائخ ووجهاء اليمن نعرف أنفسنا أننا السواد الأعظم في اليمن دون أدنى شك مهما زايد المزايدون وزايدت الأحزاب والتنظيمات فمرجع كل واحد منهم هو القبيلة.
وفي كلمته شبه لقاء لندن باتفاقية سايكس بيكو، مشيرا إلى أن أي دعوات يتخذها المؤتمر من أجل التدخل في شئون اليمن الداخلية سيواجه بمقاومة من قبل القبائل.
كما أدان ما أسماها دعوات الفساد التي تدعو إلى الانفصال مشيرا إلى أن الوحدة خط أحمر.
داعيا الجميع لأن يكونوا كتلة واحدة سلطة ومعارضة.
وعلمت الوسط أن الشيخ عبدالعزيز ناجي الشايف الذي كان أحد متبنيي المؤتمر مع الشيخ صادق في لقاء تم مع رئيس الجمهورية قد رفض الحضور بسبب عدم إدراج مقترحاته في البيان الختامي والمتمثلة بإدانة الفساد والقاعدة والانفصال والحوثيين.
وكان لتغيبه دور كبير في تخلف كثير من المشائخ عن حضور المؤتمر.
يشار إلى أن بيانا صدر عن المؤتمر عبر عن رفض المؤتمر لأي تدخل أجنبي في اليمن ورفضهم لأعمال التخريب والإرهاب ودعو أبناء الشعب لجمع كلمتهم والتصدي لكل محاولات تمزيق الوطن تحت أي مبرر أو مسمى وأيدوا البيان الصادر عن العلماء كما أدانوا كل أعمال التخريب والعنف والتمرد المسلح بكافة أشكاله ودعوا الجهات والأفراد في المحافظات الجنوبية الذين يرفعون مطالب حقوقية وسياسية إلى سلوك الطرق المشروعة لنيل الحقوق.. وحرم البيان دعوات الانفصال والترويج للكراهية بين أبناء الشعب اليمني الواحد. كما عبر الوجهاء والمشائخ عن عميق الأسف لاستمرار التمرد وأعمال التخريب في صعدة وبعض مديريات عمران والجوف ورفض اللجوء لحمل السلاح في وجه الدولة. كما دعوا إلى حوار وطني جاد ومسئول تشارك فيه جميع القوى الفاعلة في المجتمع اليمني وفي مقدمتها الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك. |