wasat header

    غدا يتحدد مسار الحوار ومصيره ..المتوكل ينفي تفويض الإرياني والآنسي البت في قضايا الحوار الرئيسة    الحوثيون والدولة مجدداً في قطر ومؤتمر السلام يختتم أعماله..الحوثي ضمان نجاح المفاوضات رهن استعداد الطرفين بما تم الاتفاق عليه    بعد مواجهات عنيفة ..القاعدة تغادر لودر رغم الحصار العسكري ومعارضة الخارج تطالب بلجنة تقص دولية    عبدالله الحوثي: ما يجري هو تنفيذ لفتوى بقتلنا تبناها حسين الأحمر..قبائل العصيمات تفتك بمواطني حوث وعبدالملك يهدد بالانتقام    مطالب حقوقية بإطلاق سراح شائع..وشرف والجزائية تكشف مكان اعتقالهما    بعد مارثون حواري مازالا في مرحلة التهيئة للحوار..الحاكم والمشترك تهديدات مبطنة وعودة إلى بيانات إشعال الحرائق    حملة اعتقالات في لحج على خلفية قتل مدير الأمن..ازدياد تعقيدات الأوضاع الأمنية في الجنوب    الحكومة تتهم الحوثي بالسيطرة على مقارها وجباية الزكاة..قطر تتقصى التزام السلطة والحوثيين بشروط وساطتها    الأمن يطوق سبع محافظات تحسباً لهجمات محتملة للقاعدة..السعودية تكشف عن تعرض الأمير نايف لمحاولة اغتيال جهز لها في اليمن    قال إن محضر صلح قبائل صعدة مفتاح الاستقرار..القيسي يكشف لـ"الوسط" عن محضر اتفاق مع الحوثيين ويربط نجاحه بصدق النوايا
الأخبار
الحوثيون يعلنون سيطرتهم على مناطق سعودية جديدة والسلطة تتحداهم إثبات حياة عبدالملك
الأربعاء , 30 ديسمبر 2009 م
طباعة أرسل الخبر

كثفت القوات الحكومية غاراتها الجوية على المناطق التي يتمركز فيها الحوثيون في صعدة وحرف سفيان مقابل تخفيف تقدمها البري، فيما يواصل الطيران الحربي السعودي قصفه للمناطق اليمنية الحدودية.

 

وقال الحوثيون إن الطيران السعودي واصل أمس الثلاثاء قصفه المناطق اليمنية (الطاهر، ضحيان، سوق الطلح، لجمان، أسفل مران) بـ15 غارة جوية.

 

وأعلن الحوثيون في بيان استيلائهم على موقع عسكري سعودي بكامل عتاده وذلك كرد منهم على "العدوان السعودي المتواصل على مختلف المناطق اليمنية في صعدة"، مشيرين إلى أنهم "قاموا بطرد الجيش السعودي من مركز (قمرا) العسكري والاستيلاء على العتاد والأسلحة المختلفة" وجدد البيان تأكيد استمرار قتالهم حتى يتوقف العدوان السعودي على الأراضي والمناطق اليمنية.

 

وذكر التقرير الإعلامي اليومي للحوثي إن الجيش السعودي حاول أمس الثلاثاء تقديم آليات عسكرية بدون زحف بشري باتجاه محور الجابري وأن مقاتليهم صدوا هذا الزحف وأحرقوا ثلاث دبابات بمن فيها من الجنود الذين رفضوا الاستسلام.

 

وتتواتر الأخبار الرسمية عن مقتل عبدالملك الحوثي غير أن مكتبه الإعلامي نفى ذلك، مشيرا إلى أن هذه الأخبار التي أوردتها الحكومة مجرد كلام عار من الصحة ومحاولة استخباراتية قاصرة" وكانت وزارة الدفاع قالت الاثنين الفائت إن عبدالملك الحوثي قتل متأثرا بإصابته خلال غارة جوية استهدفت منطقة الجبال بصعدة وأنه تم دفنه في جبل طلان المطل على منطقة الملاحيظ بجوار منزل أحد أقربائه ويدعى أحمد الهدوي" مشيرا إلى أن عملية الدفن تمت بسرية تامة وذلك حتى لا يعلم أتباعه بمصرعه فتتأثر معنوياتهم القتالية.

 

وبث موقع الوزارة الإخباري "سبتمبر نت" خبرا آخر قال فيه "إن المؤشرات الميدانية تدلل بقوة على مصرع عبدالملك الحوثي وغيابه عن مشهد المواجهات الجارية في صعدة رغم المحاولات التي تبذلها العناصر المقربة منه لنفي خبر رحيله" ووصف الموقع نفي المتحدث الرسمي باسم الحوثيين مقتل عبدالملك بالباهت، مشيرا إلى أن المتحدث باسمه ذكر في إحدى مقابلاته مع تلفزيون الـ(بي بي سي) اسم عبدالملك مقرونا بلفظ الشهيد قبل أن يستدرك نفسه، مضيفا أنه لو كان لدى العناصر الحوثية أي دلائل تخالف هذه الأنباء وأن الحوثي حي يرزق لما تردد الناكرون لوفاته عن إظهاره بأي وسيلة من الوسائل للتدليل على بقائه حيا.

 

وتأتي هذه الأخبار المتضاربة في وقت تشهد فيه جبهات القتال البرية جمودا إلا من غارات جوية يشنها الطيران اليمني والسعودي بكثافة. وقال موقع وزارة الدفاع الإخباري "سبتمبر نت" إن الوحدات العسكرية في محور الملاحيظ أحكمت سيطرتها على جبل الخزان وجبلي لفرزة والمعرسة وشعب القصب والتبة البيضاء وأم غرزة ومنطقة السيخانة" مؤكدة أنها دمرت عددا من أوكار المتمردين في "آل عقاب" وأن ألسنة اللهب شوهدت ترتفع من بعضها وأنها أحبطت أيضا محاولات تسلل لعناصر الحوثي في قطاع غراز والقفل وجبل وهبان وقهرة شلي والقدم الأسود.

 

وأكد موقع الجيش إن عشرات ممن وصفهم بـ"المغرر بهم" من قبل عناصر الحوثي في سفيان وصعدة بدأوا بتسليم أنفسهم استجابة للنداء الموجه لهم من قبل القوات المسلحة بتسليم أنفسهم ومنحهم الامان.

 

ونشر الموقع أسماء 13 شخصا قال إنهم قيادات حوثية قتلوا في المواجهات الأخيرة.

 

وكانت اللجنة الأمنية العليا قد جددت دعوتها الأحد الفائت لعناصر الحوثي بتسليم أنفسهم متعهدة بمنحهم "الوجه والأمان وضمان سلامتهم للعودة إلى قراهم ومنازلهم ومزارعهم آمنين" مضيفة إن عليهم اغتنام هذه الفرصة والتخلي عن العنف والقتال وأن يرحموا أطفالهم وزوجاتهم وأمهاتهم ويعودون إليهم ليعيشوا معهم في أمن وأمان ودون خوف أو رعب".

 

من جانبه أكد مكتب الحوثي الإعلامي ارتفاع أعداد القتلى المدنيين جراء القصف السعودي للمناطق اليمنية، مشيرا إلى أن الطيران السعودي شن الاثنين الماضي 36 غارة على مناطق (الشعف، النوعة بمديرية ساقين، والنظير وشدا، وسحار، وضحيان وبني معاذ، ومجز، ومران، وحيدان، والملاحيظ) وأن القصف امتد إلى محيط مدينة صعدة مستهدفا منطقة المقاش.

 

وقال تقرير إعلامي آخر للحوثي إن الجيش السعودي حاول الزحف بـ160 دبابة ومدرعة باتجاه مركز الجابري الذي يسيطر أتباعه عليه من جهة المعنق والخوبة وذلك بعد قصفه بأكثر من 600 صاروخ، غير أن مقاتليه تمكنوا من كسر هذا الزحف وتدمير خمس آليات عسكرية، فضلا عن صدهم زحفا سعوديا باتجاه شدا وإحراق أربع آليات عسكرية.

 

وفيما ذكر أن الجيش السعودي قصف في يوم واحد مديرية الملاحيظ والقرى الممتدة على الشريط الحدودي بما يزيد عن 1372 صاروخا في 42 غارة جوية ما أسفر عن مقتل 34 مدنيا معظمهم أطفال ونساء.

 

وكان الحوثيون أبدوا استعدادهم الانسحاب من الأراضي السعودية مقابل إيقاف الجيش السعودي قصفه الأراضي اليمنية والتزامه بعدم السماح للقوات الحكومية بمهاجمته من داخل الأراضي السعودية في حين أعلن مساعد وزير الدفاع السعودي الثلاثاء من الأسبوع الماضي مهلة للحوثيين حددها بيومين للانسحاب من الأراضي السعودية غير أن ذلك لم يفض إلى شيء.

 

وفي محور حرف سفيان التابع لمحافظة عمران قالت السلطة إن هجمات الجيش تركزت على منطقة الوقبة حيث تم إفشال عدد من محاولات تسلل المتمردين الحوثيين قرب موقع التمثلة والاتجاه الشرقي للمجزعة والتبة الحمراء.

 

على الصعيد الخارجي للقضية تحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن جهود سورية لحل النزاع بين السلطات اليمنية والمتمردين الحوثيين والتوسط بين طهران وصنعاء، مشيرا إلى أن قوى لم يسمها حالت دون التوصل إلى حل.

 

وذكر موقع "محطة أخبار سوريا" أن حديث المعلم جاء خلال عرض سياسي حول سياسة بلاده الخارجية في عام 2009م أمام البرلمان السوري مساء الاثنين الفائت.

 

وأشار المعلم إلى جهود سورية لحل النزاع اليمني قائلا: "مع الأسف بذلنا جهدا دبلوماسيا بين اليمن وإيران من أجل موضوع الحوثيين ولكن يبدو أن الموضوع تداخلت فيه قوى أخرى لمنع الحل الدبلوماسي ونحن نعتقد أن الحوار هو الذي سيصون اليمن من هذا الاستنزاف.

(كامل الحقوق محفوظة لـ(صحيفة الوسط)

تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي