تواصلا لأعمال العنف المسلحة والتغذية العدائية في المحافظات الجنوبية في ظل غياب السلطة المحلية أقدمت مجموعة مسلحة من العناصر التي تدعي انتماءها للحراك في مديرية الحبيلين بمحافظة لحج على اختطاف أحد العمال بالمديرية والاعتداء عليه وقطع إحدى أذنيه بعد أن وجهت له تهمة التجسس عليها لصالح النظام.
وذكرت المعلومات إن المسلحين وجدوا الشاب الذي ينتمي إلى محافظة تعز يتصل من هاتفه الجوال في الليل بجوار الورشة التي يعمل فيها فاختطفوه ووجهوا له تهمة التجسس في حين لم تفلح محاولاته في إقناعهم أنه عامل وليس له علاقة بالسلطة.
وأشارت المعلومات إلى أن المجموعة المسلحة ذهبت بالشاب إلى بعد 300 متر من مركز المديرية وقامت بطعنه بالسكين في أجزاء من جسمه وقطع أذنه وتركه ينزف حتى قام بإسعاف نفسه إلى مستشفى ردفان العام.
من جهة أخرى أسفرت المواجهات المتواصلة خلال الثلاثة الأيام الماضية بين الأمن ومسلحين في مدينة الحوطة عن مقتل الجندي علي جعبل الأبيني – سائق طقم وإصابة سبعة جنود والمواطنين عبدالعزيز عبدالسلام ومنير صالح الثعلبي
وأفادت المصادر إن الجنود كانوا في مهمة أمنية في مدينة الحوطة عقب ما شهدته المدينة من أحداث دامية تعرض خلالها بعض المواطنين وأفراد الأمن لإصابات مختلفة.
إلى ذلك أعلن عن اعتقال 18 شخصا من الذين واجهوا الأمن واعتدوا على مطاعم ومتاجر وبسطات المواطنين ونهبوا بعض الممتلكات وأحرقوا الإطارات.
وفي محافظة أبين ذكر شهود عيان أن مجموعة من الأشخاص المسلحين قاموا الاثنين الفائت بنهب "بوكلين" تابع للمؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي.
وقالت المصادر إن المسلحين تقطعوا لـ"البوكلين" بمنطقة جعار وأجبروا سائقه تحت ضغط السلاح على تسليمه ومن ثم الاتجاه به إلى منطقة العرور بمديرية الملاح في محافظة لحج.
وفي محافظة الضالع كان جرح ستة أشخاص واعتقل العشرات في مواجهات اندلعت بين قوات الأمن وقوى الحراك الذين خرجوا للتظاهر، في حين وقع انفجار عنيف بالقرب من محكمة الاستئناف دون أن يسفر عن إصابات بشرية فيما حلقت مروحيات فوق سماء المدينة.
وجابت عناصر مسلحة صباح الأحد الماضي شوارع مدينة الضالع حيث أجبرت أصحاب المحلات التجارية والمطاعم وغيرها على الإغلاق مهددة باستخدام القوة ضد أي شخص لم يستجب للدعوة التي وجهها طارق الفضلي لتنفيذ عصيان مدني.
وتمكن الفضلي عبر مسلحيه من إجبار المواطنين على الرضوخ لدعوته حيث شهدت مناطق جنوبية عصيانا شل الحركة فيها وخاصة في الحبيلين وردفان والحوطة وزنجبار التي أغلقت فيها معظم المحال التجارية بعد قيام عدد من أتباع الفضلي بتوزيع منشورات تدعو المواطنين إلى العصيان المدني ما أدى إلى تخوف المواطنين من التجول في المدينة، لكن المدارس والمرافق الحكومية مارست عملها بشكل طبيعي.
ولم تلق دعوة الفضلي استجابة في مناطق أخرى وخاصة في منطقة جعار واقتصرت على المنطقة التي يسيطر عليها وهي زنجبار حيث تعتبر معقله الرئيس وقتل أحد جنود الأمن متأثرا بإصابته خلال اشتباكات مع مسلحي الفضلي.
وكان نائب وزير الداخلية صالح حسين الزوعري دعا الجنوبيين إلى عدم الالتفات إلى دعوات الإضراب التي وصفها بـ"المشبوهة"، مشيرا إلى أن دعوات الإضراب التي تروج لها القوى الحاقدة على الوطن هي امتداد لمشاريعهم الصغيرة التي تحاول العودة بالوطن إلى عهود التشطير والظلام.