لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    تقارير /
الجنوب بين الإخفاق الأمني وغياب الخدمات .. مشهد مرتبك ضاعف من معاناة المواطنين

2016-08-04 05:19:31


 
سليم السعداني - الوسط

تعاني المحافظات الجنوبية وضعاً أمنيا سيئاً، في ظل النشاط الكبير لمسلحي تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة التي باتت أمن الجنوب وسكانها كل يوم، من خلال العمليات الانتحارية والتفجيرات بالأحزمة والعبوات الناسفة التي شاعت مؤخراً في مدينة عدن في تنفيذ الكثير من عميات الاغتيال للقيادات العسكرية والجنوبية.

المتتبع للمشهد اليوم في الجنوب يجد أن هناك ارتباك كبير على مستوى التعامل والإدارة لملفات الحياة العامة للناس بشكل عام، مما يعكس فشل القيادة والسلطات المحلية في الجنوب في تقديم نموذج مثالي لإدارة المحافظات، حيث مثل انقطاع الخدمات الأساسية وفساد الإدارات المتعاقبة نقطة سوداء في تاريخ الجنوب وعدن على وجه خاص.

حيث اشتكى مواطنين خلال الفترة الأخيرة من الفساد المالي للعاملين في مكاتب بريد عدن، وتحويل البريد إلى سوق سوداء للصرافين، بينما يظل الناس طوابير لأيام بحثاً عن مرتباتهم التي تتأخر بفعل تجارة القيادات بالرصيد المالي مع الصرافين في المحافظة.

وضع أمني متدهور سببه تعدد السلطات الأمنية

يعد الملف الأمني في الجنوب هو الملف الأخطر والأكثر تدهوراً منذ سيطرة قوات التحالف العربي على عدن وحضرموت ومحافظات جنوبية أخرى، حيث برزت القاعدة وداعش بشكل خطير وصعدت من هجماتها الانتحارية بحق الجنود من الجيش والأمن، وكذلك استهدافها للمدنيين والكثير من القيادات السياسية والدينية خصوصاً " السلفيين " الذين باتوا عرضة للقتل والاغتيالات في كل محافظات الجنوب، ويعزي البعض استهداف القيادات السلفية بتوجيه من القوات الإماراتية التي تعمد لتصفية الكثير من القيادات السلفية المتعارضة معها، رغم شراكتهم معاً في بداية الحرب.

حيث شهدت عدن خلال شهر يوليو عدة تفجيرات كانت أبرزها بعبوات ناسفة استهدفت قيادات أمنية، وكذلك رتل عسكري تابع للقوات الإماراتية بالإضافة لاغتيال الكثير من القيادات الدينية المحسوبة على التيار السلفي.

وفي محافظة لحج أقدمت قوات تابعة للحزام الأمني، يوم أمس الأربعاء، على اغتيال إمام مسجد وشخص آخر في المسجد، بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة، وذلك على خلفية التفجيرات بالسيارات المفخخة التي استهدفت الثلاثاء، مجندين بإحدى المعسكرات بمنطقة الحبيلين بمحافظة لحج وراح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح.

محافظة حضرموت هي الأخرى، ليست بمنأى عن هذه الجرائم الناتجة عن التدهور الأمني، حيث عمدت عناصر تابعة لداعش والقاعدة على الانتقام من دحرها من المكلا بتنفيذ العديد من الهجمات الانتحارية ضد قوات الجيش وراح ضحيتها لكثير أبرزها تفجيرات شهر رمضان التي راح فيها أكثر من 48 قتيل و32 جريح من قوات الجيش.

الفشل الأمني المستمر في الجنوب يعود إلى تنوع السلطات الأمنية الغير رسمية التي تمارس نفوذها بعيداً عن القوات الأمنية المشكلة رسمياً، خصوصاً قوات الحزام الأمني ورغم اعلان وزير داخلية هادي ضمها لسلطة محافظ عدن، لكنها لا تزال تمارس سلطتها بشكل انفرادي وبتوجيه مباشر من القوات الإماراتية.

إخفاقات في الخدمات الأساسية

تواصلت الإخفاقات في بقية الخدمات كالكهرباء والمياه وتوفير المشتقات النفطية في عدد من محافظات الجنوب، وبرزت بشكل أوسع في مدينة عدن التي تعاني من صيف حار ضاعف من معاناة المواطنين، إلا السلطات المحلية وقفت عاجزة، أو ربما بالأصح فشلت في توفير أبسط الخدمات للمواطنين.

ورغم التغييرات التي قام بها محافظ عدن في عدد من المكاتب والإدارات إلا أن الإخفاق ظل هو الناتج الوحيد، مما دفع مؤخراً بإدارة مؤسسة الكهرباء بعدن إلى تقديم الاستقالة، بعد اتهامات لبعض القيادات بنهب المشتقات النفطية المخصصة والمتاجرة بها.

وفي سياق متصل بالخدمات المتعلقة بالتعاملات المصرفية والبريدية، يعاني موظفي المحافظات الجنوبية من صعوبة الحصول على مرتباتهم بسبب انعدام السيولة النقدية وسط اتهامات متبادلة بين مكاتب البريد وفرع البنك المركزي اليمني بعدن، بحجة عم توفير السيول النقدية للمصارف ومكاتب البريد على مستوى المحافظات، مما ضاعف من معاناة الناس وانتظارهم لرواتبهم.

وفي ظل هذا الوضع يعيش المواطنين في الجنوب بين إخفاقات مستمرة في غياب الخدمات وارتباك كبير في المشهد الأمني عقد من صعوبة الحياة وضاعف من معاناة ومأساة الكثير منهم، مما عكس الفشل الأمني والخدماتي للسلطات المحلية والأمنية في المحافظات الجنوبية التي تسيطر عليها قوات التحالف، بينما في الواقع تتحكم بها الجماعات المسلحة.





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign