لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    محلي /
ـ ذوو الإعاقة في اليمن، متروكون وسط الركام

12/05/2015 19:16:50


 
بقلم سامانثا راو باريغا
بقلم سامانثا راو باريغا
"الوضع يزداد سوءاً كل يوم". هذا ما قالته لي على الهاتف رجاء مصعبي، رئيسة المؤسسة العربية لحقوق الإنسان المتمركزة في صنعاء، صباح اليوم، عن الوضع المتدهور في اليمن. "اليوم فقط سمعت 20-25 قنبلة تنفجر في جميع الاتجاهات من حول منزلي".
وهذا وضع شاق على الجميع، لكنه يتسم بوعورة خاصة إذا كنت من ذوي الإعاقة.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فإن ما يقدر بثلاثة ملايين شخص من ذوي الإعاقة يعيشون في اليمن، وكثير منهم يتعرض للخطر بصفة خاصة بسبب عجزهم عن الفرار إلى حيث الأمان أو الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وبسبب محدودية الوقود وغياب الكهرباء والشوارع المكسوة بالركام فإن ذوي الإعاقة ـ وخاصة مستخدمي الكراسي المتحركة ـ يعجزون عن التنقل، وقد صاروا فعليا حبيسي منازلهم.
ومع تضرر العشرات من المستشفيات أو إغلاقها أو عجزها عن تدبير مستلزماتها، منذ بدأ التحالف الذي تقوده السعودية في حملة القصف الجوي في 26 مارس/آذار، عجز ذوو الإعاقة عن الوصول إلى الرعاية الصحية والأدوية التي تمس حاجتهم إليها. واضطر أكثر من 300 منظمة كانت توفر الخدمات التخصصية لذوي الإعاقة إلى إغلاق أبوابها، مع انهيار مقرات الكثير منها. وتفيد تقارير بأنه في العديد من المستشفيات التي ما زالت تعمل بعرض اليمن، يحرم المصابون بإعاقات سابقة من الوصول إلى الأدوية التي يتطلبونها بسبب الاحتياج العاجل لعلاج المصابين في النزاع.
أما مدارس الأطفال المعاقين وملاجئهم، بما فيها المدرسة وملجأ الفتيات اللذان تديرهما جمعية الأمان لرعاية وتأهيل الكفيفات، فقد كانت ضمن المباني المدمرة في غارات التحالف الجوية يوم 20 أبريل/نيسان. وقد أصيبت بعض الفتيات. قالت مصعبي: "إنهن في موقف سيء حقاً"، مضيفة أنهن بحاجة لعلاج نفسي من الصدمة. كان حديثنا وجيزاً، بالهاتف الخلوي الذي يعد وسيلة الاتصال الرئيسية لمصعبي، حيث تعجز عن إرسال الرسائل الإلكترونية بسبب انقطاع الكهرباء.
وقد جرحت مصعبي، المصابة بإعاقة بدنية، في هجمات 20 أبريل/نيسان. "كان كل موضع من جسدي ينزف ـ أذناي وساقي. عجزت عن الإبصار أو السمع لمدة 5 أيام. ومكثت بالمستشفى 14 يوماً. وبقيت على قيد الحياة بفعل الحظ".
ومع وقف لإطلاق النار مدته 5 أيام وينتظر بدؤه غداً، فإن ثمة حاجة عاجلة إلى توصيل المساعدات الإنسانية ـ بما فيها الغذاء والوقود والرعاية الطبية ـ إلى الأشخاص ذوي الإعاقة. وسوف يتطلب هذا التواصل مع مناصري المعاقين والمنظمات المعنية بهم، للمساعدة في تحديد هذه الفئة المعرضة للخطر ومساعدتها. وهناك الملايين ممن يعولون على هذا.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign