اكثر من 200 شخصية بينهم رؤساء حكومات ووزراء يوقعون بيانا لوقف الحرب على اليمن       امين عام الأمم المتحدة يكشف عن المعرقل للحل السياسي وعلاقته بالحديدة وهذا ماتوقع حدوثه للميناء        الوسط تكشف نتائج مواجهات جبهة دمت وخلافات الاصلاح مع حزام الضالع الذي ادت الى انسحابه ومصير ملياري ريال تسلمها المحافظ       هل اصبح ملف الصراع اليمني بيد امريكا ؟ وما هي اسباب تغيير حكومتها لموقفها من الحرب ؟ وحقيقة تبنيها للسلام      
    اقتصاد /
جهاز المانحين يكشف عن تعثر قدرات استيعاب مليارات الدولارات ويتوقع 12عامًا لاستيعابها

24/12/2014 20:44:47


 
الوسط ــ اقتصاد
في الوقت الذي تراهن حكومة الكفاءات على المِنح المالية ومساعدات المانحين لتحسين الأوضاع الاقتصادية وتنفيذ عدد من المشاريع المهمة في البلد، والتي من شأنها ان تخفف من حدة الفقر والبطالة، كشف الجهاز التنفيذي لتسريع تعهدات المانحين، في تقرير حديث له - الأحد الماضي - أن اليمن بحاجة إلى 12 عاما و10 أشهر لتتمكن من صرف بقية تعهدات مؤتمري الرياض ونيويورك للمانحين 2012 في حال استمر مستوى الصرف خلال السنوات المقبلة بذات الوتيرة البطيئة التي شهدها العام 2014 من قبل الجهات الحكومية اليمنية، وهو ما يعكس فشل الحكومة في استيعاب المنح والمساعدات خلال الفترة الماضية.
وأشار التقرير إلى ارتفاع نسبة التخصيصات في تعهدات المانحين، التي بلغت خلال مؤتمري الرياض ونيويورك عام 2012م، الى 7. 7 مليار دولار، وارتفاعها الى أكثر من 8 مليارات دولار، إلا أن مستوى الصرف اقل بكثير مما هو مخصص، الأمر الذي يشير الى وجود اشكاليات تواجه عمليات استيعاب المساعدات، والتي تظل مسيطرة على المشهد منذ اعلان التعهدات عام 2012م".
وأشار الجهاز - في تقريره - إلى أن نسبة مستوى المصروفات الكلي الحالي يبلغ قرابة 39 % من أصل كل تمويلات المانحين، ما يمثّل معدل زيادة قدرها 4 % فقط، أي حوالى 301 ملايين دولار منذ يناير 2014م.
وخلال العام الجاري زادت التخصيصات لتعهدات دول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 5 %، بما مقداره 221 مليون دولار لتصل الى أكثر من 93 %، في حين ارتفعت التمويلات المعتمدة بنسبة 6 بالمائة بما مقداره 270 مليون دولار لتصل إجمالي المعتمدة أكثر من 49%.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الصرف من التعهدات الأصلية لمانحي دول مجلس التعاون الخليجي كانت متواضعة، بينما زاد معدل الصرف بنسبة تقارب 2 % فقط بما مقداره 86 مليون دولار عام 2014م.. مشيرًا إلى أن غالبية المشاريع الممولة من دول مجلس التعاون الخليجي هي مشاريع بنية تحتية كبرى، ولها تأثير كبير على الاقتصاد الكلي للبلاد، وتحتاج الحكومة اليمنية الى ان تقوم بتطوير وتبنّي آلية سريعة لمتابعة تسريع واعتماد وتنفيذ هذه المشاريع الكبيرة.
ولفت التقرير إلى أن صناديق التمويل الدولية والاقليمية حازت على المرتبة الثانية ضمن ثلاث مجموعات مانحة لليمن وبتعهدات تصل نسبتها الى اكثر من 23 %، بما مقداره مليار و807 ملايين دولار من إجمالي تعهدات المانحين عام 2012، ووصلت نسبة التخصيصات الى 100 بالمائة في اغسطس 2014م، مما جعلها المجموعة الوحيدة من مجموعات المانحين التي خصصت كامل تعهداتها الاصلية.
وشهدت التمويلات المعتمدة من قبل هذه المجموعة تقدمًا سريعًا عام 2014م، وبنسبة تزيد عن 18 بالمائة، بما مقداره 332 مليون دولار من أصل التعهدات المعتمدة خلال ذات العام، وبذلك وصلت نسبة التمويلات المعتمدة إلى أكثر من 4ر99%، إلا أن نسبة الزيادة في المصروفات لم تتجاوز 2ر1 بالمائة فقط، أي ما يعادل 22 مليون دولار عام 2014م.
وخلال العام الجاري زادت التمويلات المخصصة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة 6ر5 %، بما يقارب 83 مليون دولار، لتصل الى اكثر من 97 % من التعهدات الأصلية.
كما تسارعت نسبة الاعتماد والصرف لمجموعة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمبلغ مليار و476 مليون دولار امريكي في مؤتمري الرياض ونيويورك لتصل العام الجاري الى قرابة 13 %، وتم صرف منها ما يعادل 192 مليون دولار.
وقال الجهاز في تقريره: "إنه عمل خلال الثلاثة الاشهر الماضية على تطوير وتفعيل نظام إدارة معلومات المساعدات في اليمن بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبرنامج الامم المتحدة الانمائي، ويقدم النظام أداة تتبع موثوقة وذات مصداقية لمساعدات المانحين لليمن على صعيد التعهدات والمشاريع.. كما يقول التقرير".
وذكر التقرير أنه في سبيل تسريع التنفيذ لبعض المشاريع الاستراتيجية الكبرى قدم الجهاز التنفيذي بعضًا من التدخلات العام الجاري، ومنها التدخل المباشر مع الهيئة العليا للمناقصات بخصوص مطار صنعاء الدولي ومدينة الملك عبدالله الطبية من أجل مساعدة فريق المشروع في الحصول على الموافقة على مناقصاتها.
وأشار إلى أن مستوى التحديات تختلف من مشروع إلى آخر، وهناك بعض المعوقات لم تعرقل التنفيذ فحسب وإنما حالت دون التنفيذ الكلي لهذه المشاريع.
وأوضح التقرير أنه في بعض الحالات يحول انعدام التواصل بين الجهات المعنية المختلفة (اللجنة العليا للمناقصات والهيئة العليا للرقابة على المناقصات والوزارات المعنية والمانحين) دون تقدم كثير من المشاريع.
وفي حالات أخرى تعاني المشاريع من شحة الميزانيات التشغيلية المناسبة لتلبية النفقات التشغيلية المطلوبة مثل تكاليف إعلان المناقصات وإعداد الدراسات والتصاميم وتقييم العطاءات المقدمة للمناقصات المختلفة وتكاليف المواصلات للإشراف على عمل المشروع بسلاسة.
وتعتبر ملكية أراضي مواقع المشاريع والتأخير في حل خلافات تعويضات الأراضي من القضايا الأخرى التي تمثل عائقا كبيرا، وتنجم عنها توقف عدد من المشاريع الجاري تنفيذها، وتغيير تصاميم المشاريع بشكل مستمر.
وبحسب التقرير فإن الجهاز التنفيذي يلعب في بعض الأحيان دور الوسيط لمساعدة الأطراف المعنية على حل هذه الإشكالات، حيث ساعد - أيضًا - في رفع بعض القضايا إلى القيادات السياسية العليا لضمان إعطاء القضايا ذات الحساسية الزمنية الاهتمام المطلوب.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign