لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    رياضة /
تشكيل الحكومة بمعايير ما هلنيش.. ووزير الرياضة أنموذجاً..!!

13/11/2014 22:14:32


 
المحرر الرياضي
لا ندري متى يحق لنا في اليمن أن نرى قيادة الدولة تقوم بتعيين مسئولين على هذه البلاد وفق معايير الكفاءة والنزاهة والتخصص الحقيقي بعيدًا عن معايير الاستقطابات السياسية والمصالح الحزبية والقبلية أو الإملاءات الخارجية أو بالمخالفة للقوانين والقرارات الجمهورية النافذة.. في العدد الماضي نقلت توقع البعض حول الأسماء المرشحة لحصة وزارة الشباب والرياضة في حكومة الشراكة الوطنية القادمة بأن يكون لبعض أعضاء الهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية أو لنجلي الرئيس (جلال، ناصر) اليد الطولى في إمضاء وتمرير بعض المسميات لوزراء في حكومة الشراكة.
وما يخصني من هذه الحكومة كرياضي وإعلامي رياضي وشاب موظف يعمل أكثر من 23 عامًا في وزارة الشباب والرياضة هو ما جاء في قرار تشكيل حكومة الشراكة الوطنية من أن حصة حقيبة الشباب والرياضة ذهبت لرأفت الأكحلي الذي تقول سيرته الذاتية أنه عندما عاد إلى اليمن في العام 2011، عمل في مجال التنمية الاقتصادية مع أحد مشاريع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، قبل أن ينتقل للعمل مع شركة "آبكس" للاستشارات.
وحصل رأفت علي الأكحلي على درجة البكالوريوس في أنظمة المعلومات من "سايت بوليتكنيك" في كالجاري وكندا، وعمل بعدها مع شركة "اي بي ام" في كندا لمدة أربع سنوات، حيث كان مسؤولاً عن حسابات العديد من الشركات العالمية مثل شركة سوني و شركة استرازنكا.. وانتقل بعدها إلى مدينة مونتريال، حيث حصل هناك على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إتش إي سي في مونتريال.
وتحصّل رأفت - مؤخرًا - على شهادة ماجستير ثانية بعد أن حاز على منحة تشفننغ - وايدنفيلد لدراسة الماجستير في السياسات العامة في كلية بلافاتنك للحكومة في جامعة أكسفورد البريطانية.. وقد عمل رأفت - الصيف الماضي - في منظمة التجارة العالمية في جنيف كجزء من برنامج الماجستير، حيث كان عضوًا في الفريق المسؤول عن عملية انضمام العديد من الدول مثل اليمن، وأفغانستان، والجزائر إلى منظمة التجارة العالمية.
ولكم أن تتخيلوا أني لم أجد في سيرة الوزير التي نشرت أية علاقة بالعمل الرياضي أو الشبابي اليمني سوى أنه عمل مع منظمات خارجية في برامج الشباب وعمري، وبعد هذه السنوات في ميادين وملاعب الرياضة والعمل الشبابي لم أسمع أن الوزير لعب، أو مارس لعبة رياضية، أو كان في يوم رياضيًّا، أو حتى قائد كشفي لمدرسة ابتدائية في اليمن.
ولا أدري أين معايير الكفاءة، والتخصص التي بموجبها تم تشكيل الحكومة، والتي أسند من خلالها كرسي وزير الشباب والرياضة، وتم من خلالها إعادة تعيين عدد من وزراء حكومة الفساد السابقة، وهذا يعني أن التشكيل تم بدون مراعاة أي معايير، لا من ناحية التخصص ولا من جانب الكفاءة، ولا النزاهة بدليل أن تخصص وزير الرياضة هو في مجال تقنية معلومات، ليس لوزارة الشباب والرياضة أية صلة، لا من قريب ولا من بعيد، بهذا التخصص المعلوماتي.
أما الفضيحة المدوية، والتي جاءت من خلال تعيين هذا الوزير الجديد أنه لم يكن موظفًا رسميًّا في أي وزارة أو هيئة حكومية، أي أنه تعيين يعد في إطار التوظيف الجديد الذي أصدر الرئيس هادي وحكومة باسندوة الفاشلة قرارًا سابقًا بمنعه نهائيًّا، وهذا تناقض واضح وفاضح لقرارات الرئيس، الذي - وكما يتضح جليًّا - بأنه غير ملم بهذه الفضيحة المدوية بتناقض قراراته، هذا من ناحية.. ومن ناحية أخرى كم تمنيت أن يلتحق الرئيس ومستشاروه وكل معاونيه وحتى غلمان القصر بأقرب دورة تدريبية، خاصة بالتعرف على مفاهيم القوانين النافذة والمنظمة لكل الجوانب الإدارية والمالية والخدمة العامة وشروط شغل الوظيفة قبل أن يقوم بإصدار أي قرارات جمهورية تظهر مدى الفضائح المدوية التي يقع فيها دائمًا، وهو يصدر هذه القرارات المخالفة للقوانين والقرارات الجمهوربة النافذة، والتي كشفت جهله الكبير بالقرارات النافدة والمواد الدستورية وبأحكام القانون المنظمة لشغل الوظيفة والخدمة العامة، والتي حددت أن الموظف الجديد تحت التجربة لمدة ستة أشهر، وأيضًا أكدت موادها على شروط شغل الوظيفة والخدمة العامة.
ونظم القانون كيفية حصول الموظف على الدرجة الوظيفية، وما هي شروط شغل الموظف لهذه الدرجة، كما نظم كيف يتدرج الموظف في تلك الدرجات والمناصب الوظيفية ابتداءً من درجة مساعد كاتب وكاتب ورئيس قسم، ثم مدير إدارة، مرورًا بنائب مدير عام ومدير عام، وصولاً إلى وكيل مساعد ووكيل وزارة، وحتى نائب وزير ووزير.
حينها فقط كان سيدرك رئيس الجمهورية الذي يعد الرجل الأول في البلاد أنه أول من يخالف القوانين النافذة والقرارات الجمهورية بإصداره مثل هذه القرارات الخاصة بتعيين وزراء أو غيرهم، يستطيع أصغر قاض في المحكمة الإدارية أن يصدر حكمًا بنقضها، وبعدم قانونيتها، وإنهاء قرارات مخالفة للقوانين النافذة والقرارات الجمهورية بتعيين وزراء بمعايير ما هلنيش!!.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign