لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    تحقيقات واستطلاعات /
جباري وبافضل يتراشقون الاتهامات وحازب يدعو الرئيس لتطنيش من طنشوه وتغيير الحكومة
"الفيس بوك" يفجّر خلافات أعضاء البرلمان على خلفية فشل البرلمان في سحب الثقة عن الحكومة

03/06/2014 18:19:52


 
تقرير / رشيد الحداد


انتقل خلاف أعضاء مجلس النواب على خلفية سحب الثقة من الحكومة من قاعة البرلمان إلى صفحات التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، والذي كان ساحة أخرى لتبادل الاتهامات بين أعضاء مجلس النواب بعيداً عن رئاسة الراعي، تراشق عدد من أعضاء البرلمان الاتهامات بسبب مواقفهم المؤيدة لسحب الثقة عن حكومة الوفاق وتغيير حكومة جديدة وبين المعارضين.
"الوسط" تابعت خلاف أعضاء البرلمان اليمني في "الفيس بوك" وأعدت التقرير التالي:
فالنائب عبدالعزيز جباري وجد نفسه في موقع الدفاع عن نفسه بعد تعرضه لهجوم قوي من قبل النائب الدكتور عبدالرحمن بأفضل، وردّ جباري على اتهامات بافضل بالقول:
زميلي العزيز د.عبدالرحمن بافضل "اسمح لي أن أرد على الاتهامات التي وجهتها لي في منشورك وعبر صفحتك.. والذي وصفتني بالمزايد وبأني أتكلم باسم الرئيس السابق وبتوجيه منه.. وبأني لم أدافع عن الشعب في يوم ما، بل كنت عبدًا مطيعًا للمخلوع كما تصفه، إلى آخر الاتهامات التي سقتها في منشورك.. ردًّا على طلبي سحب الثقة من الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات إنقاذًا للوضع المتردي الذي وصلنا إليه..
والحقيقة أني أشعر بالأسف الشديد أن يكون هذا رأيك في شخصي وفي أدائي كنائب..
فأنت تعرف وغيرك أني لم أكن عبدًا في يوم من الأيام لأي شخص أو حزب، وإنما مواقفي نابعة من قناعاتي وإيماني المطلق بتغليب المصلحة العامة، وعندما أطالب بسحب الثقة من هذه الحكومة الفاشلة باعتراف الجميع، بمن فيهم الأحزاب المشكلة للحكومة، بل باعتراف رئيسها نفسه.. واعتراف أعضائكم في مجلس النواب جميعًا بدون استثناء، فإني أؤدي واجبي الدستوري والوطني.. والديني.. وتساءل جباري في صفحته على الفيس بوك: ألستم أنتم من تستشهدون دوما بالحديث الشريف الذي يقول: من رأى منكم منكر فليغيره، وخرجتم على النظام السابق وخرجنا معكم من اجل التغيير الإيجابي الذي يحقق مصالح الشعب.. ودفاعك عن هذه الحكومة يتنافى مع ما كنتم تنادون به من شعارات جميله ووعود متكررة بأنكم لو وصلتم إلى الحكم لقدمتم لهذا البلد الخير الكثير، وسيكون أداؤكم مختلف كليا عمن سبقكم في الحكم، وسترسخون قيم النزاهة والكفاءة والحرص على المال العام..
وأضاف جباري وإلى اليوم لم نرَ أو نسمع عن هذه الأخلاق والقيم الجميلة شيء، بل العكس زادت معاناة الناس وزاد الفساد واختل الأمن وانتشرت الجريمة، قد تقول إنكم لا تمثلون كل الحكومة وأرد عليك: صحيح، ولكنكم مستميتون من أجل بقائها، وتتحملون نتيجة فشلها.. وتابع في منشوره: أصدقك القول يا زميلي أنكم عندما تصرون على بقاء هذه الحكومة تظهرون للناس حبكم للمناصب وحرصكم عليها.. أكثر من حرصكم على حل مشاكل الناس ورفع معاناتهم، وبأنكم لم تستفيدوا البتة من أخطاء زملائكم في دول عربية أخرى.. بل تكررون نفس الخطأ الذي ارتكبوه، وبهذا تخسرون كثيرًا حتى من يتعاطف معكم ويناصركم في بعض مواقفكم، أما قولك بأني ضد التوافق والمبادرة الخليجية فيبدو يا دكتور أنك لا تتابع جيدا ما يدور داخل المجلس وخارجه، فنحن يا دكتور عبدالرحمن من دعاة الحوار والشراكة، وطالبنا بشراكتكم عندما كنتم خارج السلطة، واتهمنا غيركم بأننا نعمل معكم مثل اتهامك لنا، لكن الشراكة التي نؤمن بها شراكة بناء الوطن والعمل جميعًا من أجل المصلحة العامة، لا شراكة تقسيم الغنائم..
وأكد جباري أنه لن يتغير عن مواقفه أبدا سواء كنتم من تحكمون أم غيركم.
بافضل يهاجم جباري بشدة
الدكتور عبدالرحمن بافضل - النائب عن التجمع اليمني للإصلاح - هاجم النائب عبدالعزيز جباري بشدة عبر صفحته في الفيس بوك في 28 من مايو، وتحت عنوان "هادي: ما فيش فلوس.. أيش أعمل.. رفعت الجلسة"، قال بافضل: يجب أن يتوقف النائب عبدالعزيز جباري عن المزايدات فهو يتكلم اليوم باسم المخلوع ويتستر باسم الشعب الذي طحنه المخلوع 33 عاما، وكانت الجرع تتوالى على المجلس ولم يتباكَ وينبرِ للدفاع عن الشعب، بل واكب حكومات المخلوع المتعاقبة، وكان عبدا مطيعا، ونحذر جباري بأن الشعب اليمني لا يمكن أن يفرط في المبادرة الخليجية والعودة بالأوضاع إلى مرحلة الصفر لإعادة نظام المخلوع، ولو كان الجباري مخلصًا لهذا الشعب لانبرى للمخلوع لاستعادة الأموال المنهوبة والتي ستحل قضايا اليمن الاقتصادية، وبالتالي استجوابه مرفوض لأنه يسعى لنسف التوافق الوطني، وحكومة التكنوقراط كيف ستعمل ورئيسه المخلوع يتلاعب بالأمن ويقتل ويفجر ويخطف؟، ثم كيف نأتي بتوافق جديد لحكومة تكنوقراط، ولماذا لم تقترح ذلك في عهد رئيسك السابق؟، وأضاف بأفضل: أن قتل حارس الرئيس اليوم يدل على حاجة اليمن للاستقرار الأمني أولا، وبدونه لن تكون هناك نهضة أو استقرار، وعلى جباري أن يستنهض قبيلته ومنطقته للحفاظ على الأمن ومواجهة الاختلالات الأمنية لضمان استكمال المرحلة الانتقالية..
وقال بافضل: إن هذه الحكومة لتصريف الأعمال حتى الانتخابات الفيدرالية، وأية حكومة ستأتي لن تفعل شيئا في الفترة المتبقية، والمطلوب أن نشمر سواعدنا لوقف الفساد ونهب المال العام والغاز بدولار يا عبدالعزيز جباري، ولم نرك يوما تتباكى على مصالح الشعب حين كان رئيسك المخلوع يعبث بالبلاد ل33 عاما، واليوم تزمجر وتغضب على المرحلة الانتقالية لعامين.. وتساءل بافضل: ما هذا النفاق والإخلاص لأهداف المخلوع؟، أم انك ضد المبادرة الخليجية، ولتعلم أن صلاحيات النواب والرئيس والحكومة تخضع للمبادرة الخليجية فانتظر الدستور الجديد وترحم على مجلس النواب الذي بكل تأكيد شعبيته اقل من الحكومة الانتقالية القائمة على الوفاق وليس الوقت للاستجوابات، وإنما تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وتطبيق ما تبقى من المبادرة وآليتها المزمنة، فمن تريد أن تخدع اليوم؟.. وقال بافضل: إن الشعب فقد الثقة في مجلس النواب الذي عشعش منذ 1997م، وإلى اليوم فلا يحق لك الحديث باسم الشعب أصلا، فكل من بالمجلس متهم بالتفريط في حقوق الشعب اليمني وإذا هناك استجواب فهو لكم بالمجلس لاحتكاركم السلطة التشريعية لسبعة عشر عامًا كاملة؟.
القاضي يذكّر بمواقف المشترك
وفي ظل الهجوم الذي تعرض له المشترك على خلفية رفضه سحب الثقة من الحكومة كتب النائب البرلماني شوقي القاضي في صفحته على الفيس بوك إلى الذين كتبوا يستنكرون موقف المشترك (وخصصوا الناصري والاشتراكي) في البرلمان من سحب الثقة عن الحكومة.
أحيطكم علماً بأن ما وصلكم من أن (الناصري والاشتراكي والإصلاح) وقفوا ضد تغيير الحكومة وإصلاح اختلالاتها ليس دقيقاً ولا صحيحاً مطلقاً.
والصحيح هو أن (الاشتراكي) هو أول من طالب بتغيير الحكومة في مؤتمر الحوار الوطني، والصحيح هو أن نواب (الناصري والاشتراكي والإصلاح وكثير من المستقلين) هم من وقفوا ـ ويقفون وسيقفون دائماً وأبداً ـ مع قضايا الشعب واحتياجاته وينحازوا إلى حريته وكرامته، قبل أن تصحو ضمائر إخواننا نواب المؤتمر الشعبي العام بزمنٍ طويل.
وتحدى النائب شوقي القاضي في صفحته على الفيس بوك أن تُتاح تسجيلات جلسات مجلس النواب (منذ2003) للجمهور والمهتمين حتى يعرف الناس من هم النواب المنحازون إلى الشعب وقضاياه، ومن هو الآخر الذي لا تهمه إلا مصالحه الشخصية وولاءاته الضيِّقة.
لكن خلافنا القائم الآن مع إخواننا نواب المؤتمر الشعبي (فيما يتعلق بالحكومة) هو في أمرين اثنين:
الأول: المرجعية التي يستند عليها المجلس في اتخاذ قراراته ، فالمؤتمر يريد أن يستقوي بمرجعية (الأغلبية) التي يشكلها في المجلس، والجميع يعلم كيف حصل عليها، ونحن نواب (المشترك) نريد أن يستند المجلس على مرجعية (التوافق) الذي ألزم بها "مؤتمر الحوار الوطني"، وحددته المبادرة الخليجية التي وقَّعَتْ عليها جميع الأطراف.
الثاني: الطريقة التي تتغيَّر بها الحكومة ـ أو تُسْحَب عنها الثقة ـ فالمشترك يرى أن تتفق الأطراف ـ أولاً ـ على الحكومة البديلة (القادمة)، سواءً كانت (تكنوقراط) أو غيرها، حتى لا يحدث للدولة (فراغ) يشبه ما تعانيه دول أخرى، ومنها الشقيقة لبنان، بينما يرى المؤتمر سحب الثقة دون أي التزامات مُسْبَقة، وهو ما يجعلنا نتخوَّف على وضع البلد، من التأزيم والمكايدات.
وذكر النائب القاضي بأن نواب المشترك هم من وقفوا منذُ بدايات المجلس في 2003:
(1) ضد حروب صعدة. (2) ضد تسريح العسكريين في الجنوب. (3) ضد نهب القطاع العام باسم الخصخصة. (4) ضد صفقات الغاز والنفط، وضد الفساد ما ظهر منه وما بطن.
(5) ضد الاعتمادات الإضافية والعبث بالموازنات العامة.
(6) ضد التمديد والتوريث والعبث بالانتخابات.
(7) ضد بقاء سجل الانتخابات المُزَوَّر، بينما كان غيرهم {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ}!!
ولكن وبسبب محدودية عدد نواب المشترك (أقل من 60)، ولأن المؤتمر قد حصد الأغلبية الساحقة في البرلمان (أكثر من 240، والجميع يتذكَّر الطريقة التي استخدمها) فإن أصوات نواب المشترك في المجلس كانت ـ قبل ثورة فبراير2011 ـ تذهب أدراج الرياح..
ووجه عتابه الشديد لإعلام المشترك ومحدوديته، في الوقت الذي لعِبَ فيه إعلام (المؤتمر) ومن والاه ونسَّق معه دوراً (غيرَ صادقٍ) ولا (جاد) ولا (ملتزم) في نقل الوقائع إلى المجتمع.
حازب للرئيس: (افعلها وطنّش من طنشوك)
الشيخ حسين حازب، وعبر صفحته في الفيس بوك، وجّه رسالة إلى رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي قال فيها: "أخي الرئيس المشير عبدربه منصور هادي لم تعد هناك أية شرعية شعبية وأخلاقية للقوى الموقعة على المبادرة الخليجية في تمثيل الشعب والحديث باسمه بعد تخلي ممثليهم في البرلمان عن الدستور والقانون والقسم وعجزهم عن ممارسة حق دستوري ينظم العلاقة مع الحكومة الذي هم سبب فشلها أصلاً.
وأشار في رسالته للرئيس: "الباقي شرعيتك أنت التي منحك إياها الشعب، وليس هذه القوى.. وهي تفرض عليك أن تشكل حكومة تستطيع تحاسبها أو تقيلها دون الرجوع لأحد، وبالتأكيد ستجد في الشعب ثلاثين أو خمسة وثلاثين رجلاً وأمراءه يكونون حكومة بيدك وليس ضدك حتى ولو منتمين لأي من هذه القوى، وأنت من اختاره فلن يطنشك مثل ما هو حاصل وواضح أن هناك من لم ينفذ الكثير من توجيهاتك، أخي الرئيس افعلها هذه المرة وطنش من طنشوك ثلاثة أعوام، واتهم الشيخ حازب في بوست آخر على صفحته على الفيس، البرلمان بمخالفة الدستور والقسم:
وأشار إلى أن ما تم في البرلمان اليوم - أي الأحد الماضي - مخالف للدستور والقانون ولائحة المجلس، بل ومخالف للقسم الذي اقسموه الأعضاء. ومخالف لشروط الاستجواب.. فالثقة لم تسحب من الحكومة دستوريا وقانونيا ولائحياً اليوم، وما حصل اليوم فقط توافق على التشهير بالحكومة وبالبرلمان ومكانته المهمة في الوطن، وشهادة من أحزاب هذه الحكومة بعجز ممثليهم في الحكومة، وإعلان صريح بتنازل أعضاء البرلمان عن واجبهم الدستوري وعجزهم عن حماية هذا الحق.
وأجدها فرصه لفخامة الرئيس المشير هادي ليتخلص من أي حق يدعيه المشترك والمؤتمر في ترشيح أو القبول والرفض بأي وزير أو رئيس حكومة.. فقد أرسلوا له بوثيقة تدين حكومتهم وتنازل عن أي حق في الاختيار.
أما إذا أعاد الرئيس هذا الحق لهم وانتظر ترشيحاتهم وقبولهم ورفضهم لهذا أو ذاك فإنه قد أعلن التمديد للحكومة إلى ما شاء لله، ومنح الحكومة فرصه للإجهاز على ما تبقى من البلد. ومقدراته، وأسفاه أين وصل بنا الحال.. ووصف حازب على لقاء الرئيس بالحكومة والأحزاب ورؤساء الكتل البرلمانية - الاثنين الماضي - بلقاء إسقاط الواجب بين البرلمان وحكومة المشترك والمؤتمر ومن والاهم، وأشار إلى أن الجميع أقر في اللقاء رسميًّا عجزهم عن تقديم شيء للبلد والشعب، وأنهم عبء ثقيل على هذا البلد ضررهم أكثر من نفعهم، وأنهم جميعًا البرلمان والحكومة لا يملكون قرارهم في مهامهم الدستورية والقانونية وأعمالهم الوظيفية العامة.
استماتة اليسار
السفير والنائب المستقيل فيصل أمين أبو رأس أشار في صفحته على الفيس بوك إلى أن استماتة "اشتراكية" و "ناصرية" في البرلمان تحول دون إطلاق رصاصة الرحمة على الحكومة، يبدو أن اليسار قد طست عليه، ولم يعد يفرق بين الشمال من اليمين، وأجاد الأكل باليمين، ليعيد تعريف الانتهازية.
البرلمان غير مخول
رئيس كتلة الاشتراكي النائب محمد صالح فقد أكد من جانبه انعدام التوافق على سحب الثقة، وأن تغيير الحكومة مخول فيه رئيس الجمهورية وليس البرلمان، وفقًا لمخرجات مؤتمر الحوار.
وطالب النائب القباطي الرئيس هادي باستخدام صلاحياته في تغيير الحكومة والإعلان عن الأطراف الرافضة لإجراء أي تغيير في التشكيلة الحكومية.





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign