عاجل / سقوط ثلاثة قتلى حوثيين واسر ثمانية جنود في هجوم على نقطة مشورة بإب        35 بين قتيل وجريح في عملية انتحارية تبنتها القاعدة على تجمع للحوثيين        مركز تعز ينظم الجلسة الحوارية والتوعوية الموسعة بصنعاء غداً الثلاثاء        القاعدة تسيطرة على العدين للمرة الثانية وترفع اعلامها فوق مكاتب السلطة المحلية وتستهدف منزل المساوى      

متعلقات

بيانات المجتمع الدولي المنددة بالانفجار لم تخْلُ من رسائل سياسية إلى أنصار الله حول هادي والمبادرة الخليجية
الخارج حين حلّ بديلا عن الدولة اليمنية وأدار الأزمة تحريضًا وتهديدًا وإملاءً للحلول عبر اقتتال أهلي
الإصلاح والحوثيين .. توافق على الورق وعِداء على الأرض
استعادة المؤتمر الشعبي من تسلط الفرد سيمثل خلقًا جديدًا يمكنه من فرض حضوره الوسطي بين أحزاب الأيديولوجيا
أزمة الدولة والحوثيون من أول صرخة إلى آخر طلقة
هكذا خطط وأدار أنصار الله المعركة للسيطرة على العاصمة
المجتمع الدولي من تهديد أنصار الله إلى الترحيب بهم.. وهكذا أدار السيد معركته مع الخارج
المفاوضات تراوح بين الانفجار والانفراج في مسارين متوازيين محكومين بعوامل ضعف وقوة الأطراف
    تقارير /
الأقاليم في اليمن.. الخيار المُختلَف عليه
26/03/2013 17:54:34


 
بما أن مؤتمر الحوار الوطني بات من الصعب أن يجد حلا عاجلا لأزمة اليمن والتي تتمحور كأهم ما فيه قضية الجنوب وشكل الدولة الذي سينبثق عن الحوار؛ فقد أولى المجتمع الدولي أهمية لما يمكن أن يقدم حلا ناجعا لليمنيين، فقال السفير الأمريكي في صنعاء -جيرالد فايرستاين: إن مؤتمر الحوار الوطني في اليمن كان مقترحا أمريكيا تم إدراجه خلال التفاوض على المبادرة الخليجية.
وقال فايرستاين في تصريحات صحفية: "لقد بذلت الولايات المتحدة، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، جهودا كثيرة في دعم عملية الانتقال السياسي في اليمن عبر المبادرة الخليجية، ففي العام 2011م حين ذهبت مطالب الشعب اليمني إلى أبعد من مجرد تغيير حكومة، فقد أدرك اليمنيون حينها أن الوقت قد حان لحل كل الصراعات سواء تلك التي بين الشمال والجنوب والمتعلقة بالناس في صعدة، وخلال التفاوض على المبادرة الخليجية تمكنّا من إدراج فقرة تتعلق بعقد مثل هكذا حوار، وتتجاوز مجرد تحديد رئيس اليمن لتفتح المجال لعقد حوار جاد كفيل بحل كل القضايا العالقة في اليمن.
وخلال الأسبوع الأول من مؤتمر الحوار قدمت أكثر من مبادرة تقضي بشكل ونظام الدولة من بينها مقترح الدكتور باصرة، عضو مؤتمر الحوار الوطني، حيث قال: إن المبادرة الخليجية قامت أولا على أساس تقسيم اليمن إلى أقاليم لتسهل على المواطن العمل وحرية الحركة والتعليم، وأن المبادرة الخليجية قامت على أساس إما تقسيم اليمن إلى ثلاثة أقاليم جنوبية وشمالية أو إلى إقليمين جنوبي وشمالي، كل إقليم يتكون من ثلاث ولايات، ودعا باصرة، وهو من حضرموت، الى تشكيل جمعية تأسيسية تنبثق عن مؤتمر الحوار، على ان تكون هناك مساواة في عدد الأعضاء بين الشمال والجنوب. وتتولى الجمعية التأسيسية إعداد مشروع الدولة الاتحادية والإشراف على الاستفتاء عليه، على ان يترافق ذلك مع تشكيل حكومة وطنية مؤقتة لتصريف الأعمال ونقل السلطات حسب النظام الاتحادي.
من جانبه كان الرئيس هادي قد أعلن نهاية نوفمبر الماضي تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، حيث علمت "الوسط" من مصادر وزارية أن مجموعة من الوزراء قدموا خطة تقضي بتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم دون تفصيل، إلا أن مقترحاً حكومياً قدمته وزارة التجارة والصناعة لإعادة تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم اقتصادية، أربعة في الشمال، وقالت وزارة التجارة: إنها استعانت بخبراء في البنك الدولي واعتمدت معايير اقتصادية في اقتراحها الخاص بإقامة ستة أقاليم اقتصادية.
إلا أن تقسيم اليمن بطريقة الأقاليم يعتبر تراجعاً عن الوحدة، آخذاً للانفصال بالتدرج لاسيما وأن القوى السياسية باتت مقتنعة بالأقاليم على اختلاف عددها، فالرئيس السابق علي عبدالله صالح يرى أن الفيدرالية تراجع عن الوحدة والسعي نحو الانفصال، إذ يقول: "الذين يسعون للفيدرالية هو معنى السعي نحو الانفصال، إذا أخذ قرار حول الفيدرالية معناه هو الانفصال بذاته، ونحن ضد الانفصال، ولكن نحن مع معالجة كل أوضاع إخواننا في الجنوب اذا لديهم مشاكل.
ويبدو أن شكل الدولة ونظامها ليس محدداً في الوقت الراهن، ولا يوحد اتفاق على عدد الأقاليم، فحزب الإصلاح مثلا يبدو أن الفكرة لم تتبلور لديه بعد عن الرؤية لعدد أقاليم اليمن، فحين يقول القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان " لا أحد يتحدث عن ستة أقاليم، ولا سبعة أقاليم، لا في إعلام، ولا في أية دولة، نحن جميعا متفقون على أن الدولة القادمة يجب أن تقوم على قاعدة اللا مركزية.
و يضيف عن كيفية اللا مركزية فيقول: "هذا أمر متروك للحوار الوطني، نحن مع أي شكل من أشكال اللا مركزية، فقد أشار رئيس الدائرة السياسية في حزب الإصلاح سعيد شمسان في الأسابيع الماضية إلى أنهم في الإصلاح طرحوا ثلاثة بدائل للوحدة الاندماجية وأسموها الخيار الأول: الفيدرالية، الخيار الثاني الخيار الذي ورد في وثيقة العهد والاتفاق القائمة على المخاليف عام 94م، الخيار الثالث: خيار الحكم اللا مركزي واسع أو كامل الصلاحيات.
ومن المتوقع أن يعرض المقترح الذي قدمته وزارة التجارة والصناعة لمؤتمر الحوار الوطني، حيث يضم الأقاليم التالية:
الإقليم الأول: ويضم كلا من محافظة: صعدة، عمران، صنعاء، ذمار، البيضاء، ويقدر عدد سكانه سبعة ملايين نسمة.
أما الإقليم الثاني فيضم المحافظات التالية: المهرة وحضرموت وشبوة وجزيرة سقطرى، وعدد سكانه يقارب المليونين نسمة.
ويضم الإقليم الثالث: الضالع وأبين ولحج وعدن، وعدد سكانه يتجاوز المليونين ونصف.
أما الإقليم الرابع، فيضم محافظتي : تعز وإب، وعدد سكانه يقترب من خمسة ملايين ونصف. ويشمل الإقليم الخامس: مأرب والجوف، بعدد يقارب 800 ألف نسمة. وأخيرا الإقليم السادس ويضم: الحديدة، ريمة، المحويت، وحجة، بعدد حوالى خمسة ملايين و300 ألف نسمة.
عدم الاتفاق على الأقاليم
إذا كان جميع المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني بدؤوا في الاقتناع أن لا مستقبل لليمن كدولة مركزية تحكم من صنعاء، إلا أن القوى السياسية جميعها ليست متفقة حتى اللحظة عن شكل الأقاليم وعددها، فبينما حزب الإصلاح لا توجد لدية فكرة محددة للأقاليم، حزب المؤتمر هو أيضا الآخر متباين الأطروحات، فعلي عبدالله صالح يرى أن الفيدرالية تراجع عن الوحدة وسير للانفصال، بينما باصرة العضو في حزب المؤتمر يقدم رؤية مغايرة تتضمن عدة أقاليم، في نفس الوقت، يرى حزب الرشاد السلفي أن شكل الدولة يجب أن يكون قائما على دراسة موضوعية للأبعاد الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والجغرافية، وبحث مخاطر تبنّي الفيدرالية أو تقسيم البلاد إلى أقاليم.
كل هذه التباينات تضع اليمن على المحك، أما إذا ظل المتحاورون يعتركون في قضية شكل الدولة فستطوى الفترة المحددة للحوار الوطني دون بلورة الفكرة واتفاق جميع القوى السياسية.
وقد نقلت مجلة "فورين بوليسي": أن مؤتمر الحوار الوطني في اليمن من المرجح أن يتعرقل، بسبب تضارب المصالح المحلية والإقليمية في البلاد.
وقالت الصحيفة -في تقرير نشرته الخميس الماضي لأستاذ العلوم السياسية في جامعة ستيتسون الأمريكية ستيفن جورج بعنوان "هل سيبقى اليمن موحدا"، قالت: إن دعوات الانفصال اليوم هي الأقوى، وإن أنصار الحراك من أكبر المعارضين لمؤتر الحوار الوطني.
وأضافت الصحيفة: أن الحل المقترح لتذليل الانقسامات الإقليمية اليمنية يكمن في إصلاح الدستور اليمني على أسس فيدرالية، لكنها توقعت أن تكون مسألة الفيدرالية معرقلة في نهاية المطاف، وتؤدي إلى تعثر مؤتمر الحوار الوطني وسترفضها القوى القبلية والعسكرية في الشمال تماما، كما كان عليه في وثيقة العهد والاتفاق في اليمن عام 1994.
إذن الكل متفق على لا مركزية الدولة شمالا وجنوباَ، وأن خيار بقاء اليمن بمركزية واحدة لم يعد متفقاً عليه، في ذات الوقت لم يعد الرجوع إلى ما قبل 90م أمراً مرحباً به، حتى من القوى الجنوبية نفسها، لكن ما يمكن أن يصطدم بها المتحاورون، هي الصيغة النهائية لفيدرالية اليمن، وتحديد الأقاليم على المحدد السكاني والاقتصادي، لكن يبدو أن الرئيس هادي هو من سيقضي بهذا الخلاف إذا تعددت الأطروحات في الحوار الوطني.

 



 



إضافة تعليق

الاسم :*
الايميل: 
 
نص الرسالة
 
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع أي تعليق يحتوي على تجريح سيتم تجاهله

 

جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 

التصيميم والدعم الفني(773779585) Ajax Desing