اكثر من 200 شخصية بينهم رؤساء حكومات ووزراء يوقعون بيانا لوقف الحرب على اليمن       امين عام الأمم المتحدة يكشف عن المعرقل للحل السياسي وعلاقته بالحديدة وهذا ماتوقع حدوثه للميناء        الوسط تكشف نتائج مواجهات جبهة دمت وخلافات الاصلاح مع حزام الضالع الذي ادت الى انسحابه ومصير ملياري ريال تسلمها المحافظ       هل اصبح ملف الصراع اليمني بيد امريكا ؟ وما هي اسباب تغيير حكومتها لموقفها من الحرب ؟ وحقيقة تبنيها للسلام      
    مقابلات /
الشيخ زيد عرجاش وكيل م/ حجة أمين عام التنظيم الوحدوي الناصري م/حجة
عرجاش ..خلافات فرقاء حجة ليست على قضايا المحافظة وإنما على تقاسم المناصب وحلم الثورة إلى كابوس

27/02/2013 14:58:50


 
التقاه: محمد عبدالودود غالب
حجة محافظة تتميز بتنوع التضاريس والسكان والمناخ، فهي تتكون من سلسلة جبلية رائعة تعلوها الحصون التاريخية العريقة وتتناثر عليها القرى والمدن الجميلة ومن سهل أخضر رائع وجميل يمتد من منطقة الأمان حتى حدود اليمن الشمالية الغربية مع المملكة العربية السعودية.
وكما هي م/حجة تتميز بهذا التنوع الطبيعي يتميز ابناؤها ايضاً بالتنوع الثقافي والمذهبي وتنوع الخيارات السياسية والفكرية.
وعرف عن أبناء م/ حجة عبر التاريخ استجابتهم ومساندتهم لكل حركات وثورات التغيير التي جرت في اليمن عبر تاريخها السياسي الطويل وتفاعلهم وانخراطهم في معامعها، وكان اخرها ثورة 11 فيراير الشبابية الشعبية عام 2011، التي كان أبناء حجة ضمن الأوائل من أبناء الشعب اليمني في الانخراط بها ومساندتها رغبة في الخلاص من حالة الجمود والتهميش والإلغاء الذي نال المحافظة وأبناءها والتطلع للتغيير نحو حياة أفضل يسودها العدل والحرية والمساواة وحياة العزة والكرامة.
لكن وبعد أن تحقق أول هدف من أهداف الثورة وأهمها وهو إسقاط النظام الديكتاتوري الفاسد وبعد اشهر من تقاسم المناصب بل والتسابق المحموم والمخيف والمرعب لاحتلال مفاصل الدولة المهمة بين شركاء المنظومة السياسية المكونة لحكومة الوفاق الوطني الحالية ووصول هذا الإعصار الكاسح حسب ما يحلو لأبناء المحافظة وصفه وممارسة مبدأ الشراكة الوطنية والسياسية بطريق غير صحيحة ومسيئة للأخلاق الثورية والوطنية وللقواعد والأنظمة الإدارية المدنية للوظيفة العامة.
تحول الحلم إلي كابوس وشبح مخيف وتحولت مصلحة المحافظة العليا إلى مصلحة شخصية وحزبية وجهوية ضيقة، تنذر بكارثة حقيقية على المحافظة وأبنائها، وللمزيد من الحقائق وللتعرف، وعن قرب، لما يحدث من أزمة بين شركاء المنظومة السياسية المؤثرة والفعالة في م/حجة التقينا مع الشيخ زيد عرجاش -أمين سر التنظيم الوحدوي الناصري م/حجة- ووكيل المحافظة، الذي اطلعنا على كل ذلك بالإضافة إلى العديد من القضايا والهموم والمشكلات التي يعاني منها أبناء محافظة حجة وأسبابها والحلول للأزمة لمعالجتها.. فإلى التفاصيل:

* كيف تقيمون لقاءكم الأخير برئيس الجمهورية؟ وما أهم القضايا التي تم مناقشتها معه واهم النتائج التي خرجتم بها من خلال هذا اللقاء ؟
- اللقاء بالأخ رئيس الجمهورية والذي تم بتاريخ 17/2/2013 بدار الرئاسة وحضرته إلى جانبنا قيادات الأحزاب السياسية وشخصيات اجتماعية والبعض من السلطة المحلية بالمحافظة وكان لقاءً بنّاءً وإيجابياً وتم طرح الكثير من مشاكل المحافظة الأمنية والتنموية والخدمية وبالذات فضية استهداف وإسقاط أجزاء من المحافظة من قبل الحوثيين وكذا وضع الساحل البحري وتهريب الأسلحة والمخدرات لأهمية ذلك محلياً وإقليمياً ووجدنا تفهماً من فخامة الأخ رئيس الجمهورية لما طرح من إشكالات وقضايا ومعوقات، وأكد لنا جعلها من أوليات اهتمامه
* ما حقيقية ما يجري من أزمة مؤسفة بين شركاء المنظومة السياسية في محافظة حجة وأدت إلى هذا الانقسام الحاد داخل المحافظة؟
- بالنسبة لما يحدث من خلافات سياسية فهي خلافات تنقسم إلى خلافات ذات بعد استراتيجي خلافات عادية طبيعية، لكن الأهم والأخطر هي الخلافات الاستراتيجية لأن الخلافات من هذا النوع يحكمها مرحلياً الخيار الوطني، وليس من مصلحة أي من القوى السياسية النأي بذاتها ولا محاولة الفيد ولا الاستقواء أو الإعاقة، بما يعني أن النزعة الذاتية الانتهازية لا تتفق مع الخيار الوطني، ولابد لكل حزب أن يربط إستراتيجيته بما يخدم الوطن وخياراته وإلا قزم ذاته وأفلس.
أما الخلافات التي لا تحمل تلك الأبعاد فهي طبيعية ولابد من حدوثها، وتعتبر شخصية ولقاء أبناء المحافظة الأخير مع الأخ رئيس الجمهورية شاركت فيه قيادات وممثلين عن القوى السياسية من المشترك وشركائه والمؤتمر وحلفائه، وقد اتضح من خلال النقاش مع الرئيس أن الخلافات ليست حول قضايا المحافظة بل خلافات شخصية ومصلحية بحتة، حيث لوحظ خلاف البعض مع أشخاص لا مع مؤسسات.
* في اعتقادك شيخ زيد ماهي خيارات الرئيس هادي الأخيرة بخصوص التعيينات الأخيرة في المحافظة (محل الخلاف )؟ وهل ستجد طريقها للتنفيذ أم ستواجه العراقيل كسابقاتها؟
- علينا جميعاً احترام قرارات الاخ الرئيس وقرارات الحكومة وليس امام الجميع من خيار غير ذلك لأن تنفيذ القرارات وعرقلتها نعتبره تجنياً على الشراكة والوفاق وشرعية المبادرة، واذا كان هناك نقد او اعتراض ما فليكن موضوعياً ومن خلال القنوات الرسمية وعبر المستويات المختلفة، فالكل شركاء في المرحلة الانتقالية، وعلى الجميع إنجاحها لا استغلال ظروفها.
* بصراحة شيخ زيد هل تم التفاهم المسبق معكم في إطار تكتل أحزاب المشترك حول التعيينات الأخيرة لمدير الأمن ومدير المالية الجديدين، أو حتى هل كان لكم علم مسبق بهذه التعيينات باعتباركم الرئيس الدوري لأحزاب المشترك بالمحافظة وجزءاً من قيادتها ومكوناتها السياسية والاجتماعية ؟
- نحن لا علم لنا إلا بصدور القرارات كغيرنا من الناس وقرارات التعيين قرارات حكومية لا قرارات أحزاب، واذا كان هناك أي تجاوز بالاختصاص أو اتخاذ قرارات تعيين بمعايير حزبية أو جهوية، ولا أعتقد ذلك، فيجب على المستويات السياسية العليا تبني مواقف بشأنها وطرحها على حكومة الوفاق بحيث تتخذ قرارات إزاءها ووضع آليات لمنع التجاوزات باعتبار الكل شركاء والمواقع المستهدفة بالتغيير هو لتفعيل الأداء وإحداث التغيير المنشود لا إقصاء الآخر.
* هل تعتقدون أن هناك تحالفاً غير معلن بين المؤتمر الشعبي العام بالمحافظة وبين الحوثيين وأنصارهم.. وكيف تقيّمون وجود خيمتين متضادتين للإصلاح وللمؤتمر والحوثيين؟
- المؤتمر الطرف الفاعل في التسوية السياسية والشريك في تحمل مسئولية المرحلة الانتقالية وليس هذا فحسب، بل نعتبر المؤتمر قائد هذه المرحلة من خلال أمينه العام فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي وأية إعاقة أو تعثر في المرحلة فهو محسوب علي المؤتمر بحسب البرنامج السياسي للميثاق الوطني للمؤتمر الشعبي العام الحزب المتمثل في الوسطية والاعتدال والأوسع شعبية في اليمن، ولا أعتقد أن حزباً بهذا الحجم يتدحرج من علوه الشامخ ليتبع حركة، ولابد أن يكون المؤتمر اليوم غير مؤتمر الأمس.. عموماً ما يجري في أوساط المؤتمر هو فرز طبيعي فهناك جناح تضررت مصالحه بعد التغيير وهم الجناح الذين يمثلون المؤتمر الفرد، إضافة إلى وجود لوبي لحركة التمرد داخل المؤتمر، وكل هؤلاء هم معيقو ومعرقلو المرحلة بالإضافة إلى المشاريع الذاتية والمناطقية والعنصرية ومشاريع التمزق والتشظي والانفصال، وطبيعي أن يكون مع حركة الحوثي محسوبون على المؤتمر يسيئون لتوجهه.
فكما رأيت بأم عينيك مليشيات مدججة بالسلاح تقيم المخيمات، تخرج بالمسيرات المسلحة فما علاقة ذلك بالتعبير السلمي عن الرأي.
أما بنسبة للطرف الآخر المتمثل بأنصار الثورة وحزب الإصلاح نقول لهم نحن سلكنا معاً دروب النضال السلمي ولا يجب أن نوصمه في الخاتمة في الانجرار إلى العنف وهمجية الفوضى.. ونقول لهم ايضاً أنتم تعرفون أن قيادة المشترك بما فيها حزب الإصلاح وقياديين في المؤتمر، منعنا القبائل التي لها ثأر مرات عديدة من الدخول إلى عاصمة المحافظة ولو اردنا العنف لغضينا الطرف عن القبائل وتركناها تفعل ما تريد.





جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign