كيف سيكون مستقبل اليمن على ضوء متغيرات تحالف الرياض - ابوظبي مع الاحزاب الحليفة ؟       اكثر من 200 شخصية بينهم رؤساء حكومات ووزراء يوقعون بيانا لوقف الحرب على اليمن       امين عام الأمم المتحدة يكشف عن المعرقل للحل السياسي وعلاقته بالحديدة وهذا ماتوقع حدوثه للميناء        الوسط تكشف نتائج مواجهات جبهة دمت وخلافات الاصلاح مع حزام الضالع الذي ادت الى انسحابه ومصير ملياري ريال تسلمها المحافظ     
    قضايا /
صندوق الرعاية أم صندوق الرفاه

29/12/2012 12:41:27


 
محم
بدافع الفضول الإنساني قادتني رجلي لمرافقة جاري إلى دار صندوق الرعاية الاجتماعية الكائن بالقرب من جولة تعز في شارع تعز بحيث رثيت لحاله بعد أن ضاق صدره وأنهك جسمه وتعثرت رجلاه من الخطى والمشي لكثرة الذهاب والإياب للمراجعة، والتي استغرقت أكثر من ثلاث سنوات ونصف تقريبا منذ أن سجل اسمه في منطقة السبعين التابع لصندوق الرعاية الاجتماعية والتي قصدناها في ذلك اليوم لغرض إفادتنا عن أسباب التأخير وكان الغرض من الذهاب تقديم مذكرة للمدير العام حول هذا الموضوع ومن أجل منحه رخصة أو ما يسمى الكرت والذي بواسطته يمنح المساعدة بحيث وهو رجل مسن وبدون عمل ولديه أطفال والمنزل إيجار.. حقا إنها ظروف صعبة للغاية، إخواننا في صندوق الرعاية لم يعرفوا أمثال هؤلاء، لم تكن لديهم خبرة في قراءة وجوه اعفاف الآخرين والذين يتألمون بصمت دون أن يسألوا الآخرين، مقابل هذا قد يفاجئك أحد الموظفين بالشخط و"النخط" عندما تذهب للمراجعة والتعالي المصطنع وقد حدث هذا بينما نحن واقفين في باب المدير العام ننتظر السماح لنا بالدخول، زاعمين من أن الحضور يشكلون ازدحاما شديدا بينما هم لا يتجاوز عددهم أصابع اليد وجميعهم يشكون تأخير المعاملات حالهم حال جاري العزيز.. صدقوني لقد شعرت بالحرقة والألم من تلك الحركات الصبيانية ضد أناس لا حول لهم ولا قوة من كبار السن، ويا حبذا لو أن المسئولين في الشئون الاجتماعية وصندوق الرعاية يمنحوا لبعض الموظفين دورات تثقيفية لتحسين لغة التخاطب لديهم مع الآخرين، وهذا الكلام أتمنى أن يؤخذ بمحمل الجد خاصة لمرفق مهم جدا يعتاده الناس أو شريحة مضطهدة ومغلوبة على أمرها، وهم في أمس الحاجة إلى المثقف الواعي وممن يملكون قلوب وأفئدة نيرة وألسنة معسولة ووجوهاً لا تعرف العبوس.
على كل حال بعد أن سمح لنا بالدخول ومقابلة المدير العام جميلة المطري وبسرعة البرق أخذت القلم بعد اطلاعها على المذكرة وكتبت هذه العبارة (إلى مدير المنطقة يتم بحث الحالة) نحن من جانبنا شعرنا باليأس والقنوط لأن المعاملة في منطقة السبعين انتهت، والأمر كل الأمر لدى المديرة والتوجيه بالصرف ومنحه التسهيلات، وعندما سألت أحد الموظفين التابعين للصندوق قال: إن هذه العبارة بإعادة المستفيد إلى مدير المنطقة للتهرب وضياع الوقت فقط.. إذا نتمنى من الأستاذة وزيرة الشئون الاجتماعية أمة الرزاق علي حمد إنصاف هؤلاء الناس، فقد ضاقت بهم الحياة لكثرة المماطلة والوعود وهذا الموقف يعتبر دليلاً واضحاً على الاستهتار بالآخرين، أو ماذا يعني عندما يذهب من العمر قرابة أربع سنوات في معاملة في صندوق الرعاية.. ولدينا دليل بهذا أوراق ومستندات المتقدمين..
محمد سلام الشرجبي




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign