لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    راي الوسط /
حتى لا نفرط بالتفاؤل

2011-11-03 20:06:39


 
.   رغم ما تبدى من انفراج سياسي عبر عنه سفير الاتحاد الأوروبي وما يلوح في الأفق من تنازلات من هنا أو هناك إلا انه يتوجب النضر بحذر إلى كل ما يبدو مثير للتفاؤل ظاهريا إذ أن تعقيدات الأزمة وتعدد أطرافها يجعل من الصعب الإفراط في عقد أمال على مجرد وعود وخطابات تقال أو حتى توثيق من خلال أطراف دولية. مصيبة اليمن أنها واقعة اليوم في أزمة طرفاها الحقيقيان اثنان يملكان نفس الملكات وذات التفكير القائم على الخداع والمكر. المدرسة والبيئة اللتان تخرج منها الرئيس علي عبد الله صالح هما ذات المدرسة والبيئة اللتان تخرج منها قائد الفرقة علي محسن الأحمر ولذا فإن علينا أن ننتظر الأسوأ وان نسمع لكل ما يأتي منهما بريبة وخوف وكثير توجس. قد يكون ما يقال بالغ التشاؤم إلا أن من يتابع ما يصدر عن الاثنين يثير الرعب أكثر مما يثير الأمان ففي الوقت الذي يتم الحديث عن تنازلات مهمة من قبل الرئيس يتم استجلاب مزيد من الأسلحة وحين يعد قائد الفرقة سفراء بموافقته على الجنوح للحل السياسي نراه يسرف في إصدار البيانات المحبطة التي تحمل اتهامات باغتيالات لشخصيات سياسية ومعارضة ونرى أول هؤلاء شخصية مدنية مثل الدكتور محمد عبد الملك المتوكل يتوافق الطرفان على كراهيتها لأنه ضد ممارسات الاثنين ومع حكم للشعب ولعل نشاطه الأخير المتمثل بتبني الدعوة لمجلس تنسيق مدني بالاضافه إلى تصريحاته الأخيرة الرافضة والمستهجنة حكم العسكر والقبائل قد أضغنت قلوب أطراف كهذه ضده. نحن لا نهتم هنا وكن ندعو للجنة تحقيق غير يمنية تقوم بكشف الملابسات. الكثير من الضحايا تقتل كل يوم بينما المتمترسون على حدد التماس من جنود الفرقة ولأمن والحرس لا يصابون بأذى يذكر.. مواطنو العاصمة ينكل بهم في كل ليلة ويسهدون بإطلاق الرصاص والمدافع ويصبحون قلقين على ما حل بمدينتهم أو حتى بقيادة الفرقة التي يظنون أنها قد أصبحت ركاما فإذا مبانيها قائمة وبوابتها شاهدة على لطف وحنيت هذه المدافع. وفي الأخير نعلم إن كل تلك الأصوات المفزعة ليست أكثر من فرقعات صوتية لا تؤذي إلا المدنيين من رجال ونساء وأطفال الذين قتل بعضهم الفزع. صورة الرئيس علي عبد الله صالح مازالت تعتلي رأس اللواء علي محسن ومستحقات الفرقة مازالت تدفع كل شهر كاملة دون نقصان إذا أين المشكلة التي تقع بسببها الحرب وهو ما يعني إن أطرافا أخرى يتم التخلص منها أولا ربما استعدادا إما لمناجزة أو اتفاق إذ حتى هذه اللحظة فان ما يتم الإعداد له ليس أكثر من حدوث فوضى عارمة وعلى قيادات الأحزاب أن تحاول ما استطاعت إنقاذ البلد مما يراد لها أن تكون وعليها أن تقرءا ما يحدث في صنعاء وتعز وبعض محافظات الجنوب ومن هم الصاعدون إلى مركب الثورة ومن هم الضحايا حتى اليوم. لا يمكن هنا أن نخدع أحدا بالتفاؤل لنسلم أن هناك حلا سياسيا سينهي التوتر ويعيد الوضع سلاما فهناك ألغام عدة في حالة مرت الأمور لتصل إلى التوقيع على المبادرة التي يعلم أطراف الأزمة الحقيقيون _ العسكر و أولاد الشيخ وأطراف في الإصلاح_ أنها ستطيح بهم إما خارج اللعبة السياسية وإما متهمين في النيابات والمحاكم. لا احد يستطيع التكهن بما يمكن أن يحدث خلال الأيام أو الأسابيع القادمة على الأكثر لكن مقدماته لا تدل على صلاح الحال. مع الدعاء أن يخيب الله ما نتوقعه.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign