لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    راي الوسط /
الجوارح والقفز على فضلية الاعتراف بقدر النفس!!

2011-10-05 16:06:04


 
ما زال البعض يصر أن في المؤتمر صقوراً وبالمقابل هناك حمائم وهي توصيفات بالتأكيد ليس لها أساس على الواقع الذي يقول إن هناك عقلاء يريدون إخراج البلد من أزمته تفاديا من أن يسير إلى مزالق الحرب أو التدويل وآخرين يعتقدون أن فرصة مثل هذه لن تتكرر لإثبات حضورهم أو لما يترتب على هذا التواجد من تحسين للأوضاع وتكديس للثروات وفي الأخير ليس هناك إلا صوت واحد يعلو فوق الأصوات جميعا المعتدلة منها والمتطرفة.   الأزمة الحالية لها شقان سياسي وعسكري فلا الرئيس حسم الثاني ولا هو تعاطى مع الأول الذي يعد الحل الأمثل لمشاكل البلد. ولكن ليس لمشكلته التي ينظر إليها باعتبارها مع خصومه، علي محسن وأولاد الأحمر الذين مع ذلك رفض في أكثر من موقف مسألة كسر العظم في خلافه معهم وهو أمر استعصى فهمه على أقرب المقربين منه رغم أن الجميع يعملون ما بوسعهم استعدادا لانفجار قد يحيق بالوطن بأكمله.   للسياسة أبوابها ومداخلها التي يمكن أن تؤدي إلى حلول ليس المطلوب منها مثالية في استقصاء العدل لإرضاء الخصوم ولكن نتائجها بالتأكيد ستكون أسلم وأقل ضررا من حوار المدافع.   الدكتور عبدالكريم الإرياني ظل يغالب إرهاق حمل السنين الذي تجاوز عددها الخامس والسبعين في مهمة يعتبرها الأخيرة لبلد ظل يخدمه عقوداً من الزمن وعز عليه أن يتنحى جانبا مكتفيا بتتبع الأخبار بحيادية العاجز، ولذا فإنه ظل وما زال يكابد مزايدة رفاقه في المؤتمر وعدم مسئولية محاوريه في أحزاب الضد..   مؤخرا استفاق عدد من أعضاء اللجنة العامة بعد غيبوبة طال مداها ليكتشفوا متأخرين جدا أنهم مجرد أصوات توافق وترفض بحسب ما يوحى إليها وهو ما استوجب الدعوة لاجتماعات عدة تتمحور كلها حول اكتشاف لا معنى له من أنهم ليسوا مشاركين في حوارات تجري دون علمهم في قضية تتعلق بمستقبل بلد كانت سلبيتهم أحد أسباب اقتراب وصوله من الهاوية.   ولذا فإن ما تمخضت عنه اجتماعات كهذه تمثلت بمطلب يتلخص بإقصاء المحاور الوحيد لتحل محله الجوارح وهو مطلب قفز على فضيلة الاعتراف بقدر النفس.   أمام الحوار كثير معوقات وعديد ألغام سيبذل من يعلمون أن الحل السياسي سيقصيهم كل جهدهم لتفجيرها في وجوه المتحاورين وتحت مبررات شتى ستطرح مغلفة بالنصيحة أحيانا وقادحة بالشر أحيانا أخرى.   وهنا يأتي دور قادة الأحزاب الفاعلة التي تحملت مخاتلة المحاور التي أرادته يوما ما منهى وطرقا وحيدا قبل أن تعود لترفضه وإن مجرد داع لانتخابات تجدد موعد رحيله وهو أمر قد يسم قضية هؤلاء بالشخصنة مما يخفف من وطأة الضغط والنقد التي بات يتحملها رأس النظام لوحده.   مسألة أن تبرز منغصات يطرحها الحاكم حتى بعد أن يقبل المعارضون بالعودة للتوافق على الآلية هو أمر بديهي صار معلوما من خلال ثمانية أشهر أصبحت بمثابة دروس في فن المراوغة الفجة ولكن بعد كل هذا الوقت من هو القابع في الزاوية؟ الجواب هنا يجب أن يكون حافزا لاستفراغ كل ما بجعبة الآخر باعتبار أن النهاية ليس لها غير طريقين اثنين سياسي طرفه هنا السياسيون وعسكري يقع على طرفيه خصوم يعرفون بعضهم ومقدار خصومتهم وكنهها وعند هذه النقطة على الساسة أن يعضوا على سلميتهم بالنواجذ.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign