اكثر من 200 شخصية بينهم رؤساء حكومات ووزراء يوقعون بيانا لوقف الحرب على اليمن       امين عام الأمم المتحدة يكشف عن المعرقل للحل السياسي وعلاقته بالحديدة وهذا ماتوقع حدوثه للميناء        الوسط تكشف نتائج مواجهات جبهة دمت وخلافات الاصلاح مع حزام الضالع الذي ادت الى انسحابه ومصير ملياري ريال تسلمها المحافظ       هل اصبح ملف الصراع اليمني بيد امريكا ؟ وما هي اسباب تغيير حكومتها لموقفها من الحرب ؟ وحقيقة تبنيها للسلام      
    راي الوسط /
الرئيس ..عودة لم تخلق حلاً

2011-09-28 18:31:44


 
عودة الرئيس المفاجئة إلى صنعاء كانت بمثابة ا لصدمة غير المتوقعة ليس للمعارضة فقط وإنما للمجتمع الإقليمي والدولي الذي سرعان ما صعد من لهجته إزاءه محملا إياه شخصيا تصاعد وتيرة العنف في البلاد وقتل شباب الثورة.    لاشك أن قرار الرئيس المتسرع والذي لم يعلم به أحد سواه بما فيهم نائبه قد جاء تحت ضغط الحالة النفسية التي ولدها الغياب غير المسبوق عن بلاده ومكان حكمه بالإضافة إلى تقولات خصومه وتعهدهم بمنع عودته بل وتحديهم له و لتأكده من أن الملك عبد الله كان واضحا في رفض الضغوط المطالبة باستبقائه أو الضغط عليه في مسألة حلحلة الأزمة اليمنية مع أنه أمر له علاقة بالتقاليد البدوية وكرم الضيافة أكثر منه موقف سياسي مساند ،ووفقا لذلك قدر الرئيس  الذي وصل حوالي الرابعة فجرا مطار صنعاء مصطحبا معه رئيس مجلس النواب الذي لم يستكمل علاجه بعد ولم يكن يعلم باتجاه الرحلة أن عودته ستعمل على رفع معنويات الجيش وأنصاره كما ستمكنه من اعادة التوازن لمن بدأو يتأرجحون  بين النظام ومناوئيه  باعتبار أن الخيار سيكون بين الرئيس ومن هو أقل مكانة منه وليس كما كان حاصل في حالة غيابه بين قائد شاب لمعسكر حتى وإن كان نجل الرئيس وبين قائد عركته السنين ظل حاكماً لليمن لأكثر من ثلاثين عاما ممسكا  بأكثر الملفات خطورة بما فيها ملف العلاقات العامة ولم يحسب لنجله أنه تمكن من مجاراته وإن على الأقل في المجال العسكري.    لقدغاب عن الرئيس في المقابل أن عودته ستجعله المسؤول الأول عن كل ماسيحدث كون تفويضه سيفقد معناه في ظل وجوده وهو ماحصل عقب وصوله وظهوره في دار الرئاسة التي وصلها عبر طريق الشيرتون في ظل تكتم وسرية شديدة .   لقد أراد إثبات عكس مايتم تداوله داخليا وخارجيا من أن عودته ستكون بمثابة إعلان حرب وتفجير  للأوضاع ولذا سارع باستدعاء اللجنة الأمنية التي كلفها النائب عقب حادثة دار الرئاسة لإزالة التوترات معيدا ذات التكليف بقرار تفويض حتى يجعل السلام واقعا على الأرض كرسالة مغايرة للخارج بكونه مازال الأقدر على التحكم بمجريات الأحداث إلا أن  الرد الذي تلقاه تمثل بمهاجمة اللواء63 في نهم وقتل قائده وعدد من الجنود وكذا تفجير انبوب النفط وضرب الكهرباء ولعل القادم سيكون أكثر فداحة   وبالذات مع استمرار الرئيس بإدارة الأزمة وفق سياسة العطاء والفذلكة المنتهية الصالحية والمراهنة على الوقت الذي مازال يعتقد أنه في صالحه مازال ينظر للأزمة  بكونها ليست أكثر من صراع بين من كانوا شركاء في الحكم وهو ما يجعلها أقرب لخصومة الثأرالذي لاينتهي الا باجتثاث الخصم منها للخلاف السياسي الذي ينتهي في العادة على طاولة الحوار   ووفقا لذهنية كهذه يدار الصراع اليوم بين أطراف الأزمة الرئيسيين أسرة الرئيس ـ علي محسن ـ أولاد الأحمر وهو مالا يمكن أن يفضي إلا لحسم وفق منطق خصومة الثأر.   ولذا علينا أن لانعول كثيرا على مسألة الحل السياسي فكل الشواهد تدل على أن حدوث المواجهات هي مسألة وقت فقط وأن التهدئة الكاذبة التي يريد الرئيس تسويقها في الداخل والخارج ستعود عليه وبالا إذ مازال يعتقد أن المناورة السياسية صالحة لأن تحدث فرجا بينما الواقع يحكي عن تحركات ستكون مقدمة لإحداث هزات لن يكون النظام قادراً على تحملها ،وبالتالي فإن ما يتوجب هو تحديد الخيارات بصدق فإما اختيار الحل السياسي والتوقيع على المبادرة وإما اعلان المواجهة بعد تحديد الخصوم على الأقل تماشيا مع صدق خصومه الذين هم أكثر وضوحا ومجاهرة في مسألة استئصاله .   ولذا فإن عودة الرئيس لن تزيد الأوضاع الا اهتراء  وميوعة فلا دولة ستبقى ولا نظام سيستمر.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign