كيف سيكون مستقبل اليمن على ضوء متغيرات تحالف الرياض - ابوظبي مع الاحزاب الحليفة ؟       اكثر من 200 شخصية بينهم رؤساء حكومات ووزراء يوقعون بيانا لوقف الحرب على اليمن       امين عام الأمم المتحدة يكشف عن المعرقل للحل السياسي وعلاقته بالحديدة وهذا ماتوقع حدوثه للميناء        الوسط تكشف نتائج مواجهات جبهة دمت وخلافات الاصلاح مع حزام الضالع الذي ادت الى انسحابه ومصير ملياري ريال تسلمها المحافظ     
    راي الوسط /
فرصة حوار اللحظة

2011-09-14 17:33:32


 
كتب/المحرر السياسي   حسناً فعل المشترك حين لم يرفض قرار الرئيس بتفويض نائبه في مسألة الحوار الذي يفضي إلى انتخابات مبكرة وهو ذات ما اتفق عليه مع النائب بحضور بن عمر وترك باب الأمر مفتوحا لإمكانية إمضاء الحل السياسي.   لتبقى مسألة المخاوف من أن يكون القرار الرئاسي ليس أكثر من عملية هروب إلى الأمام من مأزق النظام في أن يُرحل ملفه إلى مجلس الأمن وحتى وإن صح ذلك فإن الهروب لن يكون أكثر من كونه هروباً إلا إلى الزاوية التي سيُحشر فيها.   كون العمل السياسي ليس أكثر من استنفاد لحيل الخصم وفرصه أيضا.   المفترض أن يدعو النائب قريباً قادة المشترك لبحث الآلية وفيما لو تمت الدعوة وقبلها المشترك فإن الرئيس سيكون قد خرج من معادلة التفاوض القادم أو حتى الموافقة على ما يتم الاتفاق عليه بعد أن أوكل المهمة لنائبه خصوصا وقد نص قراره على الرعاية الإقليمية والدولية لمسألة تنفيذ الآلية وعدم جواز نقض ذلك من أي طرف.   المشترك كما الرئيس صار كل منهم مثقل بالقيادات العسكرية التي ترى في أي اتفاق سياسي إقصاء لها ولذا فهي تثير المخاوف وتحاول جهدها إعطاب أي تقارب سواء من خلال تحرش كل بالآخر لمحاولة جره إلى أن يكون بادئا في تفجير الموقف حتى يحمل كل طرف الآخر مغبة التفجير خاصة بعد أن التقى السفير الأمريكي عقب رمضان كلاً من قائد الحرس الجمهوري وقائد الفرقة محذرا كليهما من تفجير الموقف بل وأكثر من ذلك أخذه التزاما منهما بعدم التفجير ومثله فعل السفير البريطاني الذي حذرهما من أن يصبحا أميري حرب كل في منطقته كما هو الحال في مقديشو.   لا تبدو طريق الحوار مفروشا بالورود في ظل تعدد الخصوم واختلاف مخاوفهم فبينما أسرة الرئيس العسكرية قلقة على وضعها بعد مغادرته السلطة والذي تستمد شرعية نفوذها منه وتبدي مخاوف مشروعة من ملاحقتها قضائيا وبالذات في دول أوربية لن تعترف بإصدار قانون محلي من مجلس النواب يمنع مساءلتهم خاصة وأن الخلاف القائم أبعد ما يكون عن السياسة والحديث هنا ينحرف طرف أولاد الأحمر الذين يتعاملون مع الأزمة باعتبارها ثأراً قبلياً لا بد من أخذه.   هناك أيضا اللواء علي محسن الذي أصبح متهما رئيساً – بحسب السلطة - بمحاولة اغتيال الرئيس ولا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي حتى يأتيه قرار استدعاء من النائب العام وهذه قضية ما تلبث قيادات في المؤتمر أن تلوح بها والتهديد بإعلان التقرير قبل نهاية هذا الشهر مما يجعل تفجير الموقف عسكريا أقل الخيارات كلفة بالنسبة لقائد عسكري.   المشترك أيضا مكبل بشباب الساحات الذي ظل يعبئهم ويمنيهم بإسقاط بقايا النظام مما يجعل مسألة الدخول في الحوار خيانة وطنية عظمى بالنسبة لهم وهو أمر يتحمل كلفته قاداته بعد أن استمرأوا العزف على وتر التصعيد دون التطرق إلى طرح بدائل تنزع إلى الحسم سياسيا باعتبار أن لتحقيق الغايات وسائل عديدة أنجعها تلك التي تأتي بأقل الخسائر.   إلا أنه مع ذلك وبعد كل هذا الوقت الذي أكل صبر الناس وطاقاتهم فإن مسألة إقناعهم بالحل السياسي ستكون أسهل وبالذات بعد أن صار غالبية الساحات من عناصر الأحزاب خصوصا الإصلاح سهلة القياد.   لتظل المعضلة الحقيقية متمثلة بما ستلاقيه الحكومة القادمة من أهوال عظام أقلها كلفة الجانب الاقتصادي المنهار الذي ممكن الاستعانة بالخارج للتقليل من مخاطره.   وأعظمها نزعة الجنوب الباحث عن الانفصال وقضية الحوثيين التواقين لخلق منطقة خاصة لنفوذهم في الشمال لأجل هذا لا يبدو المشترك مستعجلا على الدخول في انتخابات التي لا تبدو الظروف مساعدة لقيامها مثلما لن يكون مستعدا لكي يخسر كل أوراقه سواء في الشارع أو مع حلفائه في السير في منعطف لا يعرف إلى أين يقود وهنا تكمن المعادلة الصعبة الواقع فيها المشترك في ظل وقوفه على أرض أشبه برمال متحركة.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign