لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    راي الوسط /
تحالف المشترك مع خصوم السلطة يعني اجترار ذهنية الحكم في إدارة الدولة

2011-08-24 20:34:02


 
كتب/المحرر السياسي   تعامل المشترك بخفة متناهية واستعجال مخل فيما يخص تشكيل المجلس الوطني وأحرق ورقة كانت تعد الأهم والأخطر للضغط على النظام لتنفيذ المبادرة الخليجية والإسراع بنقل السلطة وهو ماكان الأمريكيون والاتحاد الأوربي حملوه للمشترك في حال ماتم تأجيل إعلان المجلس وكان سيمثل فرصة لقياداته لحشر السلطة في خيارين إما البدأ بإجراء نقل السلطة وإما تشكيل المجلس الذي كان سيحظى باعتراف دولي إلا ان القرار فيما يبدو لم يعد بيد المشترك وإنما بيد اللواء علي محسن والشيخ حميد الأحمر ومن لف لفهما من قيادات الإصلاح وهو في الأخير سيتحكم بمعطياته طابع الثأر الشخصي والخوف من الانتقام وسيكون الأولية لهؤلاء تنفيذه وضمان مستقبلهما لا مستقبل الوطن وهو على عكس ماتسعى إليه القوى السياسية وشباب الساحات.   انكشف المشترك واللجنة التحضيرية بعدم قدرتهما على استيعاب قوى الحراك الجنوبي ومعارضة الخارج والحوثيين وقبل كل هؤلاء الشباب في الساحات ومثل توقيع رئيس إصلاح حضرموت وكتلته البرلمانية محسن باصرة مع معارضة الخارج الرافض للمجلس الانتقالي والداعين لفدرالية بين الشمال والجنوب ضربة ساحقة للإصلاح و مؤشراً على اصطفاف جنوبي يقفز على الانتماء الحزبي وفيما لو نجحت المساعي بتشكيل اللجنة التحضيرية للجنوب الذي ستنبثق عنها قيادة تمثله فإن ذلك سيكون على حساب الحزب الاشتراكي الذي اصبحت كثير من قياداته مع الحراك الداعي للانفصال وهي تبعات تتحملها السلطة حين كرست كل قواها لإضعاف الحزب وضربه.   كان يمكن أن يصلح المجلس الانتقالي ماأفسدته السلطة فيما لو تخلت القيادات التفليدية في المشترك -التي جاءت من أجهزة السلطة- عن ذهنية الاستحواذ أو على الأقل تركت فرصة لشباب الساحات لجمع شتاتهم وترتيب أفكارهم لقيادة أنفسهم وبالذات وهم يمثلون الوطن بكامله.   المشترك بات محملا بغالبية الأدوات السابقة للنظام ويحاول إعادة انتاجهم بشرعية الثورة مما يعيد اجترار ذهنية الحاكم الحالي في إدارة الدولة القائمة على تحالف القوى النافذة بما فيها الدينية والعسكرية والقبلية والفاسدة وتحالف مثل هذا لايمكن أن يحدث ثورة بقدر مايعتبر إعادة لترتيب مراكز القوى وتقاسمها الثروة والسلطة بعد أن تكون قد أزاحت شركاءها الذين أصبحوا خصوما ليس لأسباب مبدئية وإنما مصلحية.   يعلم الله وحده إن كان مازال المشترك قادرا على إعادة تقديم نفسه كبديل أفضل للسلطة الفاسدة عديمة الروئء وبالذات بعد أن انتقل الجزء الأسوأ فيها إلى صفوفه كقيادات مؤثرة وصانعة قرارات في أهم قضايا التحول الوطني أم أنه فقط سيناضل من أجل تقاسمها ومعها الفساد الموروث ولو رجح اختيار كهذا فإنه سيقدم فرصة لتشكل البديل القادر على تمثيل البلد وستكون نواته من مخرجات الساحات وإذا كانت السلطة الحالية قد فقدت مستقبلها السياسي وباتت تحاور للخروج الآمن فإن الأخطر هم هؤلاء الراكبون موجة الثورة بغرض تجديد ذواتهم وتصفير عداد فسادهم وتأريخهم الملطخ بالسواد.   فهل تتدارك المعارضة سقوطها من خلال الالتحام بالشباب ليعملوا معها لا عندها وتتجاوز عقدة الأبوية واحتكار الحكمة والقدرة التي أثبتت الأيام عدم امتلاكها لأي منها وإلا فإن على البلد السلام وعلى النظام أن يمدد ولا يبالي.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign