لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    راي الوسط /
غياب الرئيس وفعالية المعارضة

2011-07-06 10:12:15


 
كتب/ المحرر السياسي يبدو أن مشروع المجلس الانتقالي قد أعد على عجل ليخرج بهذا الشكل المهترئ الذي اختزل كل مكونات البلد في إطار القوى التقليدية وحزب الإصلاح بشكل خاص وهو ما أربك المشترك الذي عادت قياداته لتقول إنه مجرد مسودة مع أن قياداته ناقشته وأبدت ملاحظاتها عليه وأحالته إلى هيئة المشترك لاستيعاب الملاحظات.   صار من الغريب قتل كل فكرة يمكن أن تحقق أملاً للناس إما بافتئاتها أو بمحاولة مصادرتها وتجييرها لصالح فئة من هذا الطرف أو ذاك الثورة حين بدات قوية وبدأت فرائص النظام ترتعد لمجرد مواجهتها اعتلى موجتها الحزبيون وحاولوا توجيهها بغرض تقوية موقفهم التفاوضي مع السلطة وظلت محل تجاذب القوى المنتقلة من داخل النظام حتى فقدت ألقها وبريقها.   المجلس الانتقالي نادى به ابتداءً الشباب على أساس استبعاد كل من شارك في  النظام  السابق وحاول إعادة إنتاج ماضيه من خلال مستقبل الثورة ويقدم اليوم من قبل المشترك باعتباره تسوية لوضع كل من التحق بقطاره ولذا تم اختيار عدد محدود من الشباب كإسقاط واجب وأقصيت المرأة باعتبارها فائضاً عن الحاجة مع ضرورة استثناء الدكتور يس سعيد نعمان في مواقف اعتبرها ثوابت ومنها الدور الأساسي والفاعل للشباب كأصحاب قرار والسعي لتوسيع جبهة المشترك بالتحالف مع قوى وافدة للساحة .   لم تتعود المعارضة التضحية في سبيل ما تؤمن به بانتظار تدخل القدر أو الخارج لإنتاج حلول يمكن أن تعفيها من  ضريبة المواجهة ولذا فإنها يمكن أن تحاور المؤتمر على ما تحرض عليه الشباب وأن تتنازل فقط اتقاء لخسارة محتملة لوسيط قوي وهو ما قلل من أهمية الدور الذي تلعبه  كحامل سياسي وأوجد التباسا في مدى قدرتها على انتاج أفكار بديلة صالحة لبناء دولة مدنية حديثة تقوم على أنقاض الحكم الحالي وبالذات بعد أن ظهر من يحاول ضرب إمكانية الفعل السياسي والنضال السلمي واستبدالهما بالعنف والمواجهات المسلحة التي ثبت انها أطالت بعمر النظام ومثلت له إنقاذا حين ابتدأ بمواجهات الحصبة وما يجري الآن في تعز في محاولة لجعلها ساحة صراع مسلح  بغرض الانتقال من شرعية الثورة السلمية إلي شرعية الحرب التي ستأتي بجنرالات وقيادات قبلية محاربة لتحكم تقدير لنضالاتها وتضحياتها وقد كانت شرعيتها في مشاركة النظام السابق بهذه الصفة.    إن جعل الرئيس هو المشكلة الوحيدة رغم مغادرته البلاد مريضا يخلق تساؤلات عن مدى فعاليتها وتأثيرها على الواقع الذي لم يتغير على الأرض وعلي المستوى السياسي الذي مازال المحرك له  والمؤثر فيه هو السفير الأمريكي والبريطاني وسفير الاتحاد الأوربي فضلا عن المملكة التي عاد دورها الآن بأفضلية أنها أوقفت حربا ومنعت ملايين ومئات الآلاف كانت تصرف لمشائخ كبار ومسؤوليين واقتصرت على صرف ماهو في حدود العشرة آلاف وأقل لمن هم ليسوا أطراف في القتال مثلما هي المتكفلة بعلاج ضحايا النزاع المسلح وهي الحاملة للمبادرة التي مازال الأطراف يعتبرونها المرجع الأساس في الحل رغم التحريض عليها في الساحات وخروج المظاهرات المنددة بها وبالمملكة وأمريكا التي لايجرؤ أحد على البوح بالرفض إلا إذا كان مغلفا بألف عذر وعذر.   مازال الوقت مبكرا على التفاؤل بل على العكس تبدو الأمور تتجه نحو التصعيد في حالة ما تمترست الأطراف خلف قناعاتها والكل يعد عدته ويجهز لامة حربه ربما انتظارا لما ستسفر عنه نتائج التحقيق الخاص بحادثة دار الرئاسة ومحاولة اغتيال الرئيس.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign