اكثر من 200 شخصية بينهم رؤساء حكومات ووزراء يوقعون بيانا لوقف الحرب على اليمن       امين عام الأمم المتحدة يكشف عن المعرقل للحل السياسي وعلاقته بالحديدة وهذا ماتوقع حدوثه للميناء        الوسط تكشف نتائج مواجهات جبهة دمت وخلافات الاصلاح مع حزام الضالع الذي ادت الى انسحابه ومصير ملياري ريال تسلمها المحافظ       هل اصبح ملف الصراع اليمني بيد امريكا ؟ وما هي اسباب تغيير حكومتها لموقفها من الحرب ؟ وحقيقة تبنيها للسلام      
    راي الوسط /
حشر الآخر في الزاوية الضيقة .. لعبة لايمكن التنبؤ بعواقبها

2009-10-21 19:17:23


 
كتب /المحــــرر السيــــاسي  الأزمة اليمنية ستظل تكبر يوما بعــد يوم لأن النظر إليها من قبــل الأطـراف المختلفة فـي السلطة المعارضة مـازالت رهينة ذهنية صبيانية تتعامل معها باعتبار مايمكن اقتناصه من فرص كل لإضعاف الآخر والنيل منه.  الحياة السياسية تعج بالتناقضات على مستوى الاتفاق السياسي في حالة الاصطفاف أو تحديد المواقف في حالة الاختلاف ممايصعب معه القول ان هناك تشبثا بقضايا وطنية تمثل ثابتاً يمثل مركزا للحوار حوله ومنه يمكن الحكم على مسألة التوافق في مايمكن عده تفاصيل بالنسبة لها ..  يغرق المشترك في وجهات نظر مختلفة فيقوم برمي كل ذلك على مؤتمر الحوار الوطني ليكون أشبه بوعاء جامع للتناقضات وهذا يذهب بعيدا في محاولة أن يكون بديلا للأحزاب وقوة مواجهة للنظام بسعيه لإحداث نوع من الإجماع الداخلي والخارجي وإن بترحيل الاختلاف البيني لدى من يريد الاجتماع معهم ليغدو اللقاء أشبه بإثبات حضور ، في المقابل تتشدد السلطة في عدم تقديم أي تنازلات تذكر لحلحلة الأزمة وتذهب بعيدا في تعقيدها معتقدة أن شد الشعرة من قبلها سيؤدي إلى إرخائها من قبل الطرف الآخر إلا أنها أوشكت على الانقطاع إن لم تكن قد انقطعت بعد  وبنظرة واحدة فقط لما تبادله المشترك والسلطة بمناسبة الأحتفالات بالأعياد الوطنية من اتهامات وصلت حد اقتلاع كل للآخر من وطنيته يتبين حجم الخلل الحاصل في العلاقة بين اطراف العمل السياسي التي من المفروض أن تسخر لخدمة الوطن وناسه البسطاء الذين يدفعون ثمن المهاترات التي لاتسمن . ولا تغني من جوع  التهوين من حجم القضايا الكبيرة  وتسطيحها لايساعد أبدا في حلها بقدر مايزيدها تعقيدا ،فالاهتراء يتسع في الجسم اليمني والفساد يتمدد داخل مؤسسات السلطة الى درجة بات يصعب معه الحديث عن خلو إحداها منه وهو سبب كاف لطرد الاستثمار المضروب أصلا بحالة الاضطراب السياسي والاجتماعي في جنوب اليمن وشماله والذي استغله كثيرون داخل السلطة وخارجها للحاق والاستزادة مما تبقى من موارد البلد اهتبالا لحالة الفوضى وسياسة غض الطرف المعمول بها اليمن اليوم ليست كما كانت ، إذ صارت محط تجاذبات إقليمية  ودولية تختلف دوافعها إلا انها تكاد تتفق في خوفها من أن ينهار.   اليمن فينالها نصيب بشكل أو بآخر وهو ربما الآن العامل الرئيس في بقاء هذه الدولة قائمة مع أن الاعتماد على هذا العامل فقط فيه مخاطرة غير مأمونة العواقب في ظل تفسخ تحالفات النظام وتنوع مشاكله بينما هو يكابر أمام مجرد الاعتراف بحجمها فضلا عن السعي لحلها  ومع ذلك كله يبالغ البعض بالحديث عن خروج الأوضاع عن السيطرة وفي عدم قدرة الرئيس على الإمساك بها إذ لو كان ذلك صحيحا لما بقى في البلد مكان آمن،  هذه القدرة هي التي تجعله الأنسب للتعامل معه من قبل الخارج وتمنع مناوئي الداخل من التصعيد المتجاوز لخطوط حمراء تفضي الى المواجهه  الطبيعة المغامرة المعروفة عن الرئيس التي في كثير من فترات حكمه صنعت كثيراً من قرارته والتي كثير منها جاءت لصالح اليمن واستقلال قراره السياسي لايمكن التنبؤ بأي قرار معاكس تنتجها نفس الذهنية إذ ا ماتم إيصال الحالة إلى درجة الحشر في زواية  الاختيار الواحد  بالتأكيد هذا مايعلمه يقينا قادة حزب الإصلاح ولذا فهم يعملون تحت الخط الأحمر مع قدرتهم على تجاوزه ولكنها  محكومة هنا بحساب المصلحة الوطنية لاالسياسية باعتبار القاعدة الفقهية دفع الضر مقدم على جلب المصلحة .   ويقيني انه لولا وصول العلاقة بين الطرفين الى درجة الانعدام الكامل للثقة لكان الرئيس تحديدا أقرب إليهم من بقية شركائهم السياسيين ،فالرئيس على الأقل لايحمل محاذير أيدلوجية تمنع من أن يكون حاملا لمشاريعهم وقد كان قبلا كذلك وهو ماصنع التحالف الذي استمر سنينا طويلة وربما لولا مقولة الرئيس بأنهم كانوا مجرد كرت تم اللعب به مع أنه فيما بعد اعتبرها مجرد لعبة سياسية لكانت الأمور قابلة للترميم مع عدم استحالة ذلك بالتأكيد إذ السياسة ليس لها ثوابت تحكمها.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign