لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    جدل وأصداء /
شنظور:مرحلة ما بعد صالح ..الثورة السلمية لم تنجح والخوف من الانتقام بعد قصف مسجد الرئاسة

2011-06-08 14:53:51


 
كتب/عميد/علي بن شنظور  معظم أبناء اليمن من المراقبين السياسيين وربما معظم المراقبين السياسيين في الوطن العربي لم يتوقعوا أن تكون النهاية للأوضاع في اليمن بهذه الحالة بعد أن تهيأ للجميع لانتقال سلمي للسلطة فإذا بالرصاص كالعادة هي الحاضرة بعد إطلاق القذائف على مسجد الرئاسة، وبغض النظر عن من كان وراء القصف المهم النتيجة.   -لقد بدأت الثورة سلمية شبابية في فبراير 2011م لكن سرعان ما تحولت إلى ثورة شعبية وحزبية بعد أن تصدر إخواننا قادة اللقاء المشترك وبعض القيادات العسكرية المنضمة للثورة مسئولية الحوار مع الرئيس والسلطة للاتفاق على نقل السلطة وإن فشلت مبادرة مجلس التعاون إلا أن العملية السياسية سارت بوضوح بعيدا عن أي دور للشباب ولذلك من يقول الثورة شبابية إنما يغالط نفسه وأبناء الشعب الذين يئسوا من الماضي والحاضر القائم على المغالطات السياسية.   -لقد كان للباب المفتوح الذي ترك لكل من كان مع الرئيس علي عبدالله صالح قائدا أو معاونا أو مستشارا حتى بعد انطلاقة الثورة بأسابيع ليتحولوا إلى منظرين للثورة عبر القنوات الفضائية وعبر الصحافة وساحات الاعتصام كان لهذا الأمر انعكاسات سلبية على نقاوة ثورة الشباب التي لم تعد كما قلنا للشباب، إذ كيف يمكن لمن ظلوا يصفون الرئيس بقائد المنجزات ويطبلون له حتى إذا ما رأوا أن الرئيس سيترك السلطة انقلبوا في تصوراتهم ليأتوا يقنعونا نحن المظلومين من النظام والمطرودين من أبوابه منذ عقود وخاصة أبناء الجنوب ويقولون الرئيس ظلمكم وفعل كل الأفاعيل 33 عاما باليمن وأين كانوا زمان ولماذا لم يتركوا مناصبهم قبل فبراير 2011م هل هو الخوف على المصالح أم من تزوج أمنا فهو عمنا؟ وأرجوا أن لا يزعل إخواننا الأعزاء من هذا النقد إذا كانوا فعلا صادقين في مواقفهم، ونجدد القول إننا سعداء بانضمامهم للثورة الشعبية ولكن يبقى الامتحان على صدق نواياهم الآن في الميدان ليس بالتنظير عبر القنوات والصحف والساحات بل بالعمل من خلال التخلي عن عقلية ما قبل الثورة وعن كل ما جمعوه من ملكيات بطرق غير شرعية من مال الدولة ولو 50% منه ليعلنوا تنازلهم عنه حتى يتأكد الشعب أنهم صادقون وأن يتخلوا عن عقليات الكبرياء والتعالي على الآخرين والسلاح المرافق لهم والتعامل بالصدق لأن الذي ضيع صالح ونظامه عدم الوفاء بالوعود والكذب على الشعب.   -لقد نادى الكثير منا ممن كتبوا حول الثورة السلمية منذ أشهر إلى ضرورة الحفاظ على سلميتها وعدم الانجرار للقوة مهما كان السبب لكن ما حصل في الأسبوعين الأخيرين وخاصة قصف مسجد دار الرئاسة، مهما كان الذي يقف وراءه، يؤكد أن النهاية لم تكن سلمية وأن الذي قد يكون حسم الصراع في صنعاء على كرسي الرئاسة هو البندق صغر أو كبر، إذ أن هذا الرصاص كان قد أعلن بدء انتقال السلطة من الرئيس صالح لنائبه غير أن المخاوف الآن ما بعد تخلي صالح عن السلطة أو العودة إليها إذا كان لا يزال على قيد الحياة وفي كامل صحته فالانتقام متوقع ونخشى أن يكون الأبرياء والشعب وقودا لصراع الأقوياء الذين يسيطرون على مقدرات البلاد، أكانوا في السلطة أو المعارضة، وإذا لم يسارع الكل لمنع الكارثة فإن ما بعد صالح سيكون أسوأ مما هو عليه الآن ولكن ثقتنا بالله سبحانه أن الأيام القادمة ستفرز لنا واقعاً أفضل إذا جلس الجميع على طاولة الحوار وأخذوا بالآتي:   1-    الوقف التام للحرب وإخلاء جميع الميادين والأماكن من السلاح وتجريم من يستخدم السلاح لفرض خياراته وآرائه بحيث يمنع إظهار السلاح نهائيا.   2-    تشكيل مجلس انتقالي من خيرة الرجال الحكماء والوجوه الجديدة النظيفة غير المدنسة بالفساد وأن يكون المجلس 50% من الشمال و50% من الجنوب.   3-    التعاون مع نائب رئيس الجمهورية الفريق عبدربه منصور هادي لقيادة البلاد في المرحلة الانتقالية باعتباره رجلاً يحظى بالاحترام ومشهوداً له بالكفاءة.   4-    منع الانتقام وإجراء مصالحة شاملة يتم بموجبها طي صفحات الماضي في اليمن شمالا وجنوبا بما في ذلك حرب 94م التي دمرت الوحدة، وعودة قيادات الجنوب، وإعادة الاعتبار للجنوب وأبنائه، وكذلك طي صفحة الحرب الأخيرة في صعدة وبين الرئيس وآل الأحمر، وأن يتم عقد مؤتمر المصالحة خلال أسابيع في الرياض برعاية مجلس التعاون الخليجي ويشارك به كل الرؤساء صالح ومن كانوا قبله من الرؤساء والقادة السياسيين في المعارضة ومنهم الشيخ صادق الأحمر وإخوانه جميعا، وتوقيع ميثاق للمصالحة الوطنية الشاملة يحدد بموجبه أسس العمل في المرحلة الانتقالية.   5-    الاتفاق على إنهاء كافة المظاهر التي تقلق السكينة العامة للمواطنين وإعادة الاستقرار وتشكيل مجلس عسكري يتولى الإشراف على إعادة هيكلة القوات المسلحة على أسس جديدة تحفظ أمن الوطن واستقراره وإعادة الاعتبار لمتضرري حرب 94م من أبناء الجنوب العسكريين.   6-    الاتفاق على برنامج زمني يحدد أسس حل القضية الجنوبية حلا  عادلا يحقق تطلعات أبناء الجنوب وعدم إجراء أي انتخابات أو استفتاء دستوري قبل حل القضية الجنوبية لأن ذلك سيولد أزمة جديدة لا تقل عن أزمة اليوم حول كرسي الرئاسة، وهذه الأزمة تتعلق بالوحدة المغيب عنها الجنوب منذ 94م وإذا تم الاتفاق على أسس المصالحة والمرحلة الانتقالية فعلينا أن نبشر جميعا بالخير وإذا لم يتم هذا فالله يستر على الثورة من الفشل والوطن من الدمار، وإذا كان الأشقاء في مصر ومنهم محمد حسنين هيكل يقولون الثورة في مصر لم تنجح بعد فكيف بنا نحن؟ فاليمن الذي لا تزال البندقية والمدفعية هي الحاضرة حتى وإن ذهبت القبائل إلى ساحات الاعتصام.   والله يهدي الجميع إلى طريق الخير والوفاق ويكفينا شر البندقية والنفاق آمين.   برقية:   إن التعبير عن الفرحة يا شباب لا تكون إلا بالتواضع والصدق مع الله والعفو عند المقدرة وليس بالرقص والاستهتار بالخصوم.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign