لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    جدل وأصداء /
المبادرة المزورة..وسبعة أسباب وراء عدم توقيع الرئيس بصفته الرئاسية

2011-05-11 13:37:21


 
كتب/د.نبيل علي الشرجبي   المبادرة الخليجية معدلة المعدلة مزورة مثلها مثل أي شيء آخر مزور في وطني مزورة، مثل الانتخابات، مثل الشخصيات والمواقف، مثل الأحزاب الحاكمة والمعارضة ومثل أكثر القوانين والمنجزات مزورة لأنها زورت الواقع ولم تصفه كما هو وسرقت واقعاً آخر غير الواقع اليمني مزورة لأنها لم تقل الحقيقة ولأنها أخذت معلوماتها من الأطراف غير الحقيقية، مزورة لان الصورة لم تشبه الأصل، فالأصل عندنا يقول إنها ثورة وهي استنسختها لازمة الأصل عندنا يقول إن الرئيس يتلاعب وهي استنسخت رئيساً عنيد الأصل، عندنا يقول إننا قادمون على انهيار حقيقي وهي استنسخت أنها مرحلة حرجة وتلاشت أحلامنا مع واقع التزوير الجديد من قبل الأشقاء في الخليج عموما والسعودية خصوصا كما يتلاشى كل شيء جميل.. في حياتنا تلاشى الأمن والاستقرار وتلاشت عقولنا وأحجامنا وطولنا وما هو اشد إيلاما  أن واقعة التزوير تلك في المبادرة قد جعلت الرئيس يرفض الرحيل ويرفض التنازل وبإصرار عجيب وغير معهود وليته يصر نصف ذلك الإصرار في الوقوف أمام الفاسدين والقتلة ومنع مزيد من الارتماء في المجهول لكنه الرئيس صالح كعادته وكما عودنا دائما أن يكون في المكان الخطأ ومع الجهة الخاطئة لقد تم تزوير مبادرة الخليج بموافقة دول الخليج أنفسهم وبدعم أوروبي أمريكي وعبر تنسيق سعودي أمريكي أكثر وضوحا وتعود أسباب ذلك إلى:   أولا: أثبتت دول الخليج وللمرة المليون أنها لم تستطع أن تخرج من المظلة الأمنية الأمريكية ولا تستطيع قول كلمة لا وهذه المظلة الأمنية هي التي استغلتها الولايات المتحدة في واقعة التزوير، حيث مثل مقتل زعيم تنظيم القاعدة مرحلة تراجع كبيرة جدا في تبني الولايات المتحدة فكرة رحيل نظام علي صالح وأصبح البديل المناسب لحماية المصالح الأمريكية بعد مقتل زعيم القاعدة هو بقاء نظام صالح بكل مكوناته والأسباب الداعية لذلك التحول تمثلت في خوف الولايات المتحدة من عمليات انتقام ضدها بسبب قتلها زعيم تنظيم  القاعدة وتعتبر اليمن واحدة من الساحات لتصفية هكذا حسابات وكذا فان تنظيم القاعدة سوف يمر بمرحلة ليست بالقصيرة في حالة إرباك تنظيمي لترتيب أوضاع ما بعد بن لادن وسوف تمثل هذه المرحلة الفرصة الذهبية بالنسبة للولايات المتحدة لتخلص من بعض أعضاء القاعدة الخطرين المتواجدين في اليمن، مستغلة في ذلك حالة الفراغ أو الفزع الذي تركه وراءه بن لادن وهذا يعني أن أي تغيير في القيادة السياسية أو الأمنية اليمنية لا يخدم المصالح الأمنية الأمريكية في مواجهة الإرهاب فعقدت العزم الولايات المتحدة أن توجه دول الخليج بتزويد مبادرتهم وتتحول لصالح بقاء الرئيس اليمني ونظامه الأمني وتحول دور الوسيط الخليجي إلى دور غير محايد وغير نزيه وهو ما كان، بل إن ظهور شخصيات خليجية في ميدان السبعين مع صالح في جمعته جمعة الأمن والاستقرار إلا خير شاهد ودليل على عدم حيادية الأطراف الخليجية لكن دول الخليج عموما والسعودية خصوصا لا تعبأ بمثل ذلك موقف طالما أن يدها مليئة وطويلة وممتدة إلى بطون وجيوب اغلب رموز المعارضة اليمنية وخاصة أصحاب التيارات القبلية والدينية والعسكرية، كما أن السعودية تدرك تماما أن المعارضة اليمنية خانت الشباب وهي أيضا مستعدة لممارسة الخيانة السياسية متى دعت مصالحهم لذلك فالسعودية تدرك أيضا أن الفتات الذي رمته لأحزاب المعارضة اليمنية كفيل ليسيل له لعاب المعارضة فقد تقدمت السعودية بمبادرتها المعدلة دونما أي خجل أو جوف من احد.   على الرغم من أن ثورة الشباب هي التي حمت المعارضة من بطش الرئيس والشارع وهي التي أعادت للمعارضة الروح بعد أن كادت تدخل غرفة العناية المركزة وان العيب المعارضة والقوى القبلية والعسكرية مع الشباب هي واحدة من أسباب تأخر نجاح ثورة الشباب وذلك عبر افتضاح اسالبيهم وهرولتهم للموافقة على أي طرح يطرح في الساحات الثورية اليمنية وكأنهم في عجلة من أمرهم لكن الشيء الأكيد أنهم لا يمتلكون أي استراتيجية لقيادة الثورة أو مرحلة ما بعد نجاح الثورة وليس لهم إلا هدف واحد وهو احتكار أي نجاح الآخرين، فهم مازالوا يحملون عقلية ومنهج وفكر القرون الماضية، قرون الخطابات والبيانات والاجتماعات والمؤامرات.   ثانيا: وافقت دول الخليج على التزوير عندما ابتعدت اغلب دول الخليج والاتحاد الأوروبي والأمريكان عن تعهداتها السابقة بأنها أطراف راعية لهذا الاتفاق وأبقت فقط على دولة الإمارات كراع خارجي أوحد للاتفاق وان كان ابتعاد الأطراف الأوروبية والأمريكان عن مثل ذلك تعهد لأسباب معروفة ومنها أن تلك الأطراف دائما ما تراعي مصالحها على الآخرين وأنها مازالت تمارس كل فنون الكذب والخداع معنا فهي أيضا ابتعدت بسبب تخوفاتها من مواقف الرئيس المتناقضة بين لحظة وأخرى.   ثالثا: ثبتت واقعة التزوير عندما حولت المبادرة الخليجية الخصم إلى قاض وحاكم ومنفذ حيث نزعت أي إلزام على صالح في المبادرة وذلك بعد أن جعلت من صالح راعياً ثان للمعاهدة وهذا الموقف برأيي يمثل اغرب المواقف التي صادفتني آو عرفتها أو حتى قرأت عنها بل انه لو طلب مني أن أتخيل أسخف واغرب وأعجب فكرة قد نشاهدها في ابيخ فلم هندي (حيث يجوز في الأفلام الهندية عمل أي وكل شيء) لما تخيلت مثل تلك الفكرة الخليجية فكيف تبيح تلك المبادرة أن تحول المتهم الأول والأوحد إلى البطل والمنقذ الأوحد ولعلي في ذلك استذكر السياسات السعودية القديمة التي مارستها مع الجمهورية العربية اليمنية (الشطر الشمالي) سابقا في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي وهي سياسات تجعل اليمن في حالة عدم استقرار وضعف وحاجة وهو وضع كفيل بالتحكم بالمصير اليمني كيفما أرادت  السعودية وهذا الوضع هو أكثر الأوضاع خدمة للأمن والدور السعودي.   رابعا: إصرار المبادرة على التزوير بإجراء انتخابات رئاسية مع العلم بان هناك شبه إجماع وطني على عدم العودة إلى مثل ذلك نظام والتحول بدلا عن ذلك للنظام البرلماني.   أما بالنسبة لرفض الرئيس صالح التوقيع على المبادرة بصفته الرئاسية وتفضيل التوقيع بصفته الحزبية فهي دعوى تحمل أخطاراً غير عادية  للاوضا ع السياسية اليمنية إذا ما وقعها بصفته الحزبية من حيث:     1- يمكنه تشكيل حزب جديد أو تغيير اسم حزب المؤتمر.     2- يكون له حق اقتراح أسماء المرشحين لمنصب الرئاسة القادمة وكذا تسميه أعضاء البرلمان القادم.     3- أن توقيعه كرئيس حزب لا يعني بأي حال من الأحوال إسقاطه من الرئاسة بينما توقيعه بصفته الرئاسية يسقط تلقائيا من الحزب على اعتبار انه كان مرشح حزب في الرئاسة أو في الفترة الانتقالية.     4- له حق الاعتراض على أي مرشح من مرشحي المعارضة في الحكومة المزمع تشكيلها.     5- يكون له حق ترأس اجتماعات مجلس الوزراء ويسمى حينها مجلس وزاري وقراراته تكون لها الأولوية على قرارات مجلس الوزراء العادي.     6- لا يكون للقرارات التي تتخذ الصفة الدستورية أو الشرعية أو القانونية إلا إذا وقع أو وافق عليها وهذا يعني انه سيظل المسئول الأول عن أعمال السلطة التنفيذية والسلطات الأخرى داخل الوزارات والمحافظات.     7- لا ينعي بأي حال من الأحوال سقوط أو إنهاء عمله السياسي.   ولذا فانه يكون لزاماً عليه أن يوقع المبادرة بصفته الرئاسية وليس الحزبية حتى تتجنب اليمن شره وتحقيق ما تتمناه الأجيال اليمنية من عملية التغيير والتطور والتطهر.   *أكاديمي ومتخصص في إدارة الأزمات




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign