لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    جدل وأصداء /
د.الشرجبي:ثورة فبراير بديل لثورة سبتمبر وأكتوبر ومايو

2011-03-30 14:53:49


 
 كتب/ د.نبيل علي الشرجبي  لماذا لا يكون الزندانى وعلى محسن وصادق وحميد وحسين الأحمر وقادة المعارضة في أول صفوف جمعة الرحيل  السياحة في دبي تنتعش بسبب سفر أبناء ذوي الشأن في اليمن قد يتفاجا القارئ أن لهذا المقال ثلاثة عناوين وليعذرني القارئ العزيز في ذلك فقد قصدت من وراء ذلك أن اختصر عليه قراءة كل المقال والسبب لدي يعود إلى أني اعرف أن الجميع في هذه المرحلة مشغولون بأشياء أهم من القراءة والكتابة ولا يجدون الوقت الكافي لتفحص المقال فأشفقت عليكم واختصرت المقال بالعناوين الثلاثة السابقة.  أولا: لماذا تستحق تلك  الثورة أن تكون هي البديل لثورات اليمن الأخرى لان كل اليمنيين أرادوا التغيير بعد أن عجزت النخبة الحاكمة أو الحزبية أو النخبة العامة على أجراء التغيير أو الإصلاح وكذا التأكد من أن الحاكم العسكري في اليمن مثله مثل غيرهم  من الأنظمة العسكرية الحاكمة لا يصنعون رؤية بل ينفذ مهمة, كما أن ثورة فبراير كان لها الكلمة الأولى والاهم والأعلى في بدية انهيار أطول نظام دكتاتوري عمرة 32 سنة، نظام اوجد تراثاً سياسياً سلطوياً أحادياً سمح بالتفاعل بداخلة فقط وبعيداً عن كل القوى الأخرى وكذا العمل على إفشال العمل السياسي الفعال وإفراغ الساحة السياسية من أي عمل هادف وهو ما أدى إلى وجود فراغ خطير وشامل في الحياة اليمنية وهو فراغ استغلته قوى تقليدية انتهازية وجماعات دينية وقبلية وعسكرية, كما مارس ذلك النظام وبمساعدة اقربائة والمؤسسات الأمنية والعسكرية القمع والتدخل في الحياة العامة والسياسية وفي التعيينات في كل مؤسسات الدولة العامة والمختلطة وحتى الخاصة البنوك,الهيئات الاقتصادية والاستثمارية والمالية ومارسوا عملية تقريب للبعض وإبعاد للآخر والترغيب والترهيب والمنح والمنع وأصبح الولاء -بديلا عن الانجاز- هو معيار الرضا، الامر الذي أدى إلى ظهور تجار وليس مسئولين يتاجرون بإرادة وأرواح البشر وما ساعد في ذلك هو غياب أي رقابة عليهم أو تطبيق القانون عليهم, كما أن هذا النظام قد قام بتبني كل تحالف الفساد والنهب، أفلست الشركات والبنوك وتحول السماسرة ووكلاء الشركات الأجنبية والمتاجرون بالعملات إلى رأسماليين يسيطرون على المجال الاقتصادي وتحول المشروع الاقتصادي للدولة والآخرين إلى مشروع خاص لأقرباء النظام والى مشروع إفساد.  وفي تقديري يعتبر أهم سبب لجعل ثورة فبراير هي الثورة البديلة هي أن شباب الثورة قد استطاع أن يعيد أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر من الرئيس الذي سرق أهداف ومبادئ الثورتين فلا هو التزم بأهدافها ولا طبق مطالبها وحول مسارها من نظام جمهوري إلى نظام وراثي وأوقف مسار تحرير وتطوير اليمن واليمنيين واكتفى بتحرير الاقرباء من أي قيد ومن كل قانون وعمل على تطوير حركة الأسرة حتى غدت سرعتها تفوق سرعة كل النظام اليمني، فجاءت ثورة الشباب لتوقف مشروع التوريث وتسلخ الكثير من المؤسسات والقيادات التي كانت تقف في صف النظام ومشروع التوريث والانضمام لكم ولمشروع ثورتكم الجديدة فاضطر النظام الحاكم مجبرا على التنازل عن حلمه الغالي بالتوريث  فقدم تنازلاً تلو التنازل  لعل وعسى أن تصدقوه هذه المرة وما أن ادرك ان الزمن غير الزمن والثوار غير الثوار هبط بخطابه إلى الأدنى فتحدث عنكم -يا اشرف الناس- بأنكم خائنون وعملاء ومارس ضدكم بالاشتراك مع إعلامه الفاسد اسوأ عمليات الاغتيال المعنوي وتشويه صوركم وعدم الاعتراف بثورتكم، لأنه من وجهة نظره لا توجد إلا ثورة واحدة، الثورة التي شارك فيها عام 1962م وهي الثورة التي استمد منها شرعيته وبقاءه في الحكم كل هذه المدة . لكن فليعلم أن الشباب قد اوجدوا شرعية جديدة وبدون حرب أهلية أو انقلاب عسكري بل بأسلوب حضاري، شرعية أساسها عندما لا يلتزم النظام الحاكم بالعقد المبرم مع شعبه يسقطه شعبة ويسقط شرعيته السابقة.  ثانيا: لماذا لا يكون الزنداني وعلي محسن وصادق وحميد وحمير وحسين الأحمر وقادة المعارضة ولجان الحوار في الصفوف الأولى في جمعة الرحيل.  إن ثورة الشباب مرت بأربع مراحل كتجمعات وليس كأفراد، الأولى مرحلة التجمعات الشبابية في ميادين الحرية والتغيير الثانية مرحلة انضمام مجاميع أصحاب المطالب الفئوية ولحق بهم فورا مختلف القوى السياسية والحزبية الثالثة مرحلة التجمعات القبلية الرابعة والأخيرة مرحلة التجمعات العسكرية. والمرحلتان الأخيرتان أثارتا العديد من المخاوف والشكوك والتساؤلات وخاصة انه قد حصلت مجزرة الجمعة في حق اطهر واشرف البشر في اليمن بعد انضمام المرحلة الثالثة (التجمعات القبلية) للشباب وهي التجمعات التي كانت قد أقسمت الأيمان المغلظة على حماية الشباب من أي اعتداء عليهم أو على ثورتهم لكن شيئاً من ذلك لم يحدث وهو ما دفع بالشباب إلى التصميم والتكاتف أكثر أمام أي تحد وفي نفس الوقت قرروا الاستمرار في ثورتهم السلمية مع تصعيد أدوات ضغطهم على النظام من اجل الرحيل وتم الاتفاق على جمعة الرحيل الأمر الذي أدى إلى ظهور توتر شديد وغير عادي في كل الشارع اليمني وانعكس على مجمل أوجه الحياة اليمنية، فكان لابد من العمل على وضع مقترح يعمل على تخفيف مثل تلك الأجواء ويفضي أيضا إلى منع تكرار مثل تلك المجزرة وكان المقترح يقضي أن يتقدم الصفوف في تلك الجمعة الشيخ عبد المجيد الزنداني واللواء علي محسن والشيوخ صادق وحميد وحمير وحسين الأحمر وكل أقطاب المعارضة ولجان الحوار وكل الشخصيات الفاعلة والمؤثرة التي أنظمت لثورة الشباب وأقسمت على حمايتها وكان في تصوري أن وجود مثل تلك الشخصيات كفيل بردع أي قوة إجرامية أو أي قوة شيطانية في الأسرة الحاكمة واو الحزب الحاكم من الاعتداء على المتظاهرين . وقد قوبل الاقتراح بارتياح من البعض وباستهجان من البعض الآخر وإذا كنت افهم ترحيب البعض فاني أيضا قد افهم جزءاً بسيطاً من أسباب رفضهم افهمه على انه سلوك انتهازي معروف لديهم واضمحلال سياسي وإلا كيف يفهم أن تتسابق تلك القوى على تزعم حركة الكتابة والحوارات في الساحات وفي مختلف الوسائل الإعلامية ليتحدثوا باسم الثوار الشباب وكذا التسابق على عقد التفاوض والصفقات المشبوهة مع الحزب الحاكم باسم الشباب دون أن يفوضهم الشباب ويصرون على عدم إعطاء ذلك الحق للشباب ومن ثم لا ضير عندهم أن يقدم الشباب التضحيات ويكتفون هم بالهتاف والتعليق والحوار. إن الأمر جدا خطير ومفزع من قبل تلك القوى في اعتقادي أن الأمر في حاجة إلى ثورة أخرى من قبل شباب الأحزاب، ثورة تعمل على إزالة كل الرموز القديمة الهرمة الفاسدة التي حكمت الأحزاب طوال عقود عدة ويتولى مسؤولية إدارة الأحزاب في المرحلة القادمة الشباب ليعيدوا لأحزابهم حيويتها ومصداقيتها ونزاهتها.  ثالثا: السياحة في دبي تنتعش بسبب سفر ذوي الشأن في اليمن لدبي.  بلغ إلى مسامعي أن معظم أبناء وبنات وأقرباء الفرقاء في اليمن من الحزب الحاكم ومن المعارضة ومن المدنيين والعسكريين والقبائل ورجال الأعمال قد سافروا لقضاء إجازة طويلة في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك خوفا عليهم من أن يصيبهم أي مكروه من الأزمة اليمنية الحالية، إنهم غالون على أهلهم، نعم غالون إلى درجة التضحية بكل شيء وبأي شيء حتى لو كان كل الشباب أو كل أبناء الوطن المساكين ...... ما أجملكم يا شباب التغيير ما أعظمكم وما أغلاكم انتم  ضحيتم بكل شيء وبأي شيء. البيت والأهل والولد والمال وحتى الدم والروح ولم يبق لكم إلا الله والأرض وحب البشر.  مع كثرة تداول المقترحات للخروج من الأزمة الحالية لابد أن يتنبه الجميع إلى أن هناك أموراً لابد من الأخذ بها وعدم التنازل عنها .. منها:  1-ف ي حال الاتفاق على شخصية واحدة تتولى مقاليد الرئاسة فانه يجب أن لا تكون عليه أي شبهة فساد وقوي وأمين مع ضرورة موافقة شباب التغيير على تلك الشخصية.  2- في حال الاتفاق على مجلس رئاسي تنطبق عليه الشروط السابقة على أن يكون ثلث المجلس من شباب التغيير. 3- يفضل أن يكون رئيس الوزراء من الشخصيات التي تعمل في المنظمات الدولية والمعروفة بالنزاهة والقوة والإقناع للمانحين الدوليين لتقديم المساعدات الغير عادية لليمن حتى نخرج من الأزمات الاقتصادية. 4-  ثلث الحكومة تكون من شباب التغيير.  5- ثلث الجمعية الشعبية التي سوف تقر الدستور وقانون الانتخابات على أساس النظام البرلماني والقائمة النسبية من شباب التغيير. 6- عدم الانتظار حتى يوم رحيل النظام، يجب سحب سلطة البنك المركزي من الرئيس في اقرب زمن لو أمكن.  * أكاديمي متخصص في إدارة الأزمات




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign