لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    خارج الحدود /
دموع حزن على د. محمد السيد سعيد

2009-10-28 19:19:14


 
 كتب/علي محسن حميد       فقدت مصر ومثقفيها وشعبها أحد المناضلين المصريين من أجل حياة كريمة لكل أبناء مصر.إنه الدكتور مجمد السيد سعيد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاسترتيجية ومؤسس جريدة البديل ورئيس تحريرها والكاتب الموسوعي والمثقف الملتزم بقضايا الأمة العربية.وللأسف فإن صحف اليمن على اختلاف توجهاتها مشغولة بالقضايا المحلية ولم تعد تهتم كثيرا بما يدور خارج اليمن. ولاشك أن كثيرا من اليمنيين قرأوا للدكتور محمد السيد سعيد الذي لقي ربه مرتاح الضمير في 16 اكتوبر بعد صراع مع مرض السرطان وعلاج في باريس لم ينقذه من قدره المحتوم. ونح اليمنيون الذين تربطنا بمصر وشائج خاصة علينا أن نكرو ونتذكر من قضوا نحبهم وهم يعضون على ماىمنوا به بالنواجذ في عصر سادته سيولة سياسية وثقافية ليس لمعظمها صلة بحق الفرد في تغيير قناعاته بمحض إرادته الحرة. ولقد ربطت ثورتي يوليو وسبتمبرشعبي مصر واليمن بأوشائج أقوى مما كانت عليه من قبل. وتقوت العلاقات بين نخبتي البلدين وخاصة من جمعتهم جامعة واحدة. أنا لم أعرف د. محمد السيد سعيد في كليتنا المشتركة التي تخرجت منها  حفنةغير مسبوقة من من الرافضينللأمر الواقع والمناضلين المنتمين لأمصارهم ولقضايا أمتهم و لكني تعرفت عليه فيما بعد. ومن الشائع في مصر أن خريجي كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في أعوام 1970 و 1972 كانوا حالة استثنائية في المشهدين الأكاديمي و السياسي. وبالنسبة للمرحوم فلم تكن هذه الكلية  هي  القبيلة أو العشيرة  بالنسبة له لأن ما كان يهمه هو أين يقف الآخر من قضايا الناس ومن القضايا العربية والدولية التي تؤثر على أوضاعنا وعلى مستقبلنا. شاهدته متحدثا لبقا في ثلاثة مواقع. أولها جامعة اكسفورد عام 2005 حيث اشتركنا في ندوة هامة عن العراق حضرها أكاديميون وسياسيون أمريكيون وبريطانيون وعرب وإيرانيون و روس و غيرهم و كانت مداخلاته فيها متميزة و تقييمه للوضع العراقي وتعقيداته ثاقبة و ملفتة للانتباه و بلغة انجليزية راقية. وقبل ذلك اشتركنا في برنامج للبي بي سي العربية عن العراق أيضا وقد ساند موقفي ضد شخص ارتد عن عروبته مؤقتا و عاد إلى حظيرتها عندما رأس مؤسسة عربية من بنات أفكار الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى.  وفي مطلع 2006 دعاني قبل أن أتولى مسئولية التعليم في الجامعة العربية بشهور قليلة لحضور ندوة في مؤسسة الأهرام عن التعليم في مصر وهناك سمعت أحد المشاركين في الندوة يصفه بأنه مثقف موسوعي ووقتها قارنته بنظيره المتجرد عن المصالح الصغيرة  المثقف الموسوعي اليمني الشهيد جارالله عمر الذي لقي ربه مبكرا مثله ولكن  على يدي إرهابي متزمت. أما دهشتي الثالثة فقد كانت في جامعة الدول العربية عندما دعي للمشاركة في يناير من عام 2007 في حلقة نقاشية عن خطة تطوير التعليم والبحث العلمي في الوطن العربي التي شاركت في وضعها الجامعة والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وأقرتها القمة العربية في الرياض عام 2007 . في تلك المناسبة ظهر د. محمد السيد سعيد كتربوي متخصص ممارس وكقامة تربوية كبيرةمتبحرة في قضايا التربية ومعضلاتها وفيما يجب عمله لتخرج من المشاكل المزمنة و المستجدة التي تعاني منها، وبرغم وجود تربويين عرب كبار ومتوسطي المستوى  فقد كانت مساهمته هي الأكثر تميزاوشمولا وإبهارا وشبابا. قرّ عينا يا أبا مروان يا فارس البديل ورجل البدائل الديمقراطية يا من سنفتقدك طول العمر. هذه ليست مشاعري وحدي التي أعبر عنها من صنعاء ولكنها مشاعر وأحزان الآف المثقفين اليمنيين الذي تابعوا واستمتعوا واستفادوا من  كتاباتك ومما سمعوه منك وأنت تتحدث في الإذاعات والفضائيات عن قضايا  الأمة العربية كلها بصدق وموضوعية وعمق ولتغفر لي عدم التحدث معك وأنت في محنتك في باريس وحسبي أني حاولت مرتين. لك الرحمة ولنا الصبر والسلوان.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign