لهذه الأسباب كان لابد من اجهاض مشاورات جنيف         خفايا مفاوضات غريفث في صنعاء وما قاله عن حرب الإمارات في الحديدة , وما لذي طلبته بريطانيا بخصوصها , وكيف اسقط قائد انصار الله ذرائع التحالف        اسباب عدم اكتراث امريكا باستهداف الفرقاطة السعودية وقرارها التصعيدي وهكذا عبرت مصر وتجاهلت اوروبا        قادة الرفض للاحتلال السعودي للمهرة يتعرضون لخديعة من هادي والميسري في ظل تواصل اقالة المعارضين      
    مقابلات /
القاعدي الزايدي: ليس كل من انتمى إلى القاعدة يعرف عنها وسأكون جنديا في لواء أسامة بن لادن

2010-10-28 15:19:36


 
في بداية يونيو من هذا العام فاخرت السلطة بتسليم من وصفته بالقيادي في القاعدة نفسه للسلطات، وكان هذا الشخص هو غالب الزايدي، كنا نعرفه منذ عامين من خلال الهاتف، باعتباره مقرباً من القاعدة بكنية (أبو عبدالرحمن) وكنا في العادة ننقل على لسانه تصريحات وتوضيحات كنا نطلبها منه ومنذ يونيو انقطع التواصل مع الصحيفة حتى أواخر شهر رمضان الماضي، حين اتصل بنا وأخبرنا أنه كان اتفق مع السلطة وأنها نكثت وأنه يعلن عودته إلى ما قبل الاتفاق، ونشر هذا التصريح بتاريخ ا/9/2010م في العدد303 وحينها تم الاتفاق على نشر مقابلة تأخرت بسبب أن وعودا أخرى أعقبت التصريح بتنفيذ الاتفاق الذي تم مع الرئيس، إلا أنه يبدو أنه لم يتم أيضا وكان هذا اللقاء عبر الهاتف لصعوبة اللقاء به.   غالب عبدالله علي الزايدي أكد في بداية حديثه أن تكون المقابلة باسمه وبصفته الشخصية وليس كمتحدث رسمي باسم القاعدة أو أي تيار آخر وفي هذا اللقاء فقد كشف -رغم عدم إرادته التحدث كناطق باسم القاعدة- أموراً مهمة عن تاريخ القاعدة في اليمن وكذا عن أمور وإن لم تكن بشكل واضح إلا أنها ترسم بدايات المعرفة عن تنظيم كهذا.   وفي البداية تحدث عن سجنه قائلا: تم سجني عام 2003م وحتى عام 2006م حينما تم استدراجي إلى صنعاء وأودعت سجن الأمن السياسي، حيث هناك العجب العجاب، من انتهاكات لحقوق الإنسان، إذ تم سجني في زنزانة انفرادية 2م * متر ونصف تحت الأرض، متسخة ومليئة بالحشرات وفراش قديم وأذكر أن رقم تلك الزنزانة (4) في الطارود الغربي وكنت حينها مقيد الرجلين بسلاسل حديدية وظللت على تلك الحالة سنة وثلاثة أشهر، من 26 رجب 1424هـ حتى 21 شوال 1425هـ وكان بالقرب مني داخل دهاليز الأمن السياسي أربعة أشخاص من الكاميرون ومضى عليهم في السجن 12 عاما تلك الأيام.. وكانوا يعاملون أسوأ معاملة ولو كان هناك متسع لذكرت تلك المعاناة والانتهاكات داخل جوانتنامو اليمن وبعد ذلك نقلت إلى السجن الجماعي الذي لا يفرق عن السجن الانفرادي كثيرا وبعدها تمت محاكمتي بتهمة التستر على الأهدل وكانت محاكمة هزلية وأفرج عني في 2006م، بعد ثلاث سنوات من الاعتقال ولو تحدثت لما وسع ذلك كتاب.   هاتفه/ جمال عامر   *من كان معك في السجن من قيادات القاعدة؟   -حمزة القعيطي، فواز الربيعي، منصور البيحاني، قاسم الريمي، ناصر الوحيشي وغيرهم.   *كيف كانت تتم معاملتهم؟   -السجن كان فيه ضغط وليس فيه حرية.   *ما الذي تعرفه عن أبي علي الحارثي وهل كنت تحت قيادته؟   -أبو علي الحارثي قائد بن سالم الثنيان، -رحمه الله- كان قائد التنظيم في اليمن وتربطني به معرفة أخويه لله وقد عجزت الأمهات عن أن ينجبن مثل هذا القائد وقد نال الشهادة التي كان يدعو الله أن يرزقه إياها.   *ماذا كانت علاقتك التنظيمية به؟   -كانت علاقة أخوية.   *هل قمت بحمايته؟   -لا أستطيع الإجابة عن مثل هذا السؤال.   *يتم الحديث عن اختراقات متبادلة بين القاعدة والأجهزة الأمنية.. من اخترق الآخر الأمن أم القاعدة؟   -أي تنظيم أو جماعة إسلامية في اليمن يشعر الكفرة بخطورتها يعملون ضدها بكل قوة، وأخطر تنظيم على الكفار هو القاعدة وهم يحاولون اختراقه ولكنهم لم يفلحوا وكل محاولاتهم وصلت إلى طريق مسدود وما يروجه البعض من أن القاعدة تم اختراقها فهو مردود على أصحابه، أما الشق الثاني من السؤال فقد ربما يحصل أن تخترق القاعدة الأمن كما حصل في العراق وأفغانستان وباكستان ودول أخرى.   *ماذا عما يقال عن اختراق قاعدة اليمن للأمن؟    -الاختراق وارد.   *وماذا عن اختراق الامن السعودي للقاعدة وما يقال من أن الأمن اخترق القاعدة مؤخرا بجابر الفيفي الذي عاد من اليمن بعد أن عرف كل شيء عن عمليات القاعدة؟   -لا أعتقد أن هذا حصل وعلى أية حال ليس كل من انتمى إلى القاعدة يعرف كل أسرار وعمليات التنظيم، لأن القاعدة تأخذ بهيكلة التنظيم العنقودي ومن خلال خلايا عنقودية تعمل كل منها بشكل منفرد.   *ولكن هناك من أصبح قائدا للقاعدة مثل العوفي وهو أيضا سلم نفسه للأجهزة السعودية؟   -العوفي كان مسئولاً عن منطقة وما عرفه كان معلومات وما هو على الواقع يختلف كثيرا، أما ما قيل إن التنظيم تضرر فليس هذا صحيحاً.   *تربط القاعدة بشكل عام بتجارة المخدرات وهو حاصل أيضا في اليمن كما تربطت بالحوثيين والحراك إلى أي مدى هذا صحيح؟   -إن هناك ممن يحملون ضغائن على الإسلام والمسلمين يقومون بالترويج ضد القاعدة ومن هذه ما يروج له الحوثي وجماعته والذي جاء على لسان المتحدث الرسمي للجماعة محمد عبدالسلام من أن القاعدة تنظيم وهمي من صنع أمريكا وأقول هذا كذب وافتراء.. القاعدة هم أعداء أمريكا الحقيقيون بفعل الحرب الحاصلة الآن وهذا الكلام لا يقوله إلا جاهل أو أحمق وادعو الشخص الذي قال هذا الكلام إلى المباهلة حول الكلام الذي ذكره وأمثاله من جماعته الذين يكنون العداء للقاعدة على أساس مذهبي، مع أن أمريكا موقفها واضح منه ومن جماعته، فبينما طائرات أمريكا تقصف مواقع القاعدة في أبين وشبوة وأرحب وتحرق الأخضر واليابس تصدر أمريكا للحكومة في صنعاء أمراً بإيقاف الحرب ضد الحوثيين، وأتحدى أن يكون الحوثي أو جماعته قد قتلوا أمريكيا واحدا.. طبعا لا أحد، واسأل العالم أجمع كم هم الذين قتلتهم القاعدة من الأمريكان.   الترويج الثاني: ما يروج له بعض المتمصلحين من أن القاعدة تعتبر جزءاً من الدولة تستخدمها للدعم الخارجي وهذا افتراء وكذب.   الترويج الثالث حول علاقة القاعدة بتجارة المخدرات وهو كذب أيضا وعلى المدعي البينة وهذا بحكم معرفتي وإذا قيل فيهم هذا فقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم إنه مجنون.   *ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل لمجرد القتل؟   -والقاعدة لم تقتل، هم يعملون وفق مفاهيم شرعية.   *ولكن ماذا عن قتل الجنود المسلمين والمواطنين، كما حدث في أبين ومناطق أخرى نتيجة العمليات التي تقوم بها القاعدة؟   -أقول لك -حسب مفهومهم- هم يقولون إن الجندي يقاتل مع النظام والنظام مع أمريكا والله تعالى يقول "ومن يتولهم منكم فهو منهم" وهذه المسألة خضعت لبحث فقهي كبير ليس هنا مجال ذكره.   *أسألك لماذا تعتقد أن القاعدة تستهدف السفارات البريطانية وأعضاء بعثتها بشكل خاص؟   -اسألني أسئلة سياسية أو شرعية.. هذا ليس لي علم به بل قادة التنظيم وخلال الأشهر الأخيرة ليس لي تواصل بقيادة التنظيم.   *ولكن أسألك لتحلل ذلك من خلال علاقتك بهم؟   -هذه أمور عسكرية لا أستطيع تحليلها.   *من يمسك ملف القاعدة اليوم الأمن القومي أم الأمن السياسي؟   -ملف المعلومات والتنسيق مع أمريكا، يختص به الأمن القومي، أما ملف معتقلي القاعدة فهو ما زال مع الأمن السياسي، أما المطاردة وجمع المعلومات فهي من اختصاص الجميع وكما يقول المثل الشعبي "اجتمعوا على قلة الخير".   *هل صحيح أن قيادات عسكرية وحكومية لها علاقة بالقاعدة؟   -بالقيادة لا أعتقد.. ولكن كأفراد يمكن.   *بخصوص جابر الشبواني هل تم اختراقه من قبل القاعدة؟   -لا أعتقد أنه كان مخترقاً من القاعدة ومقتله لغز خطير لم يفهم إلى الآن والأكيد أن أمريكا قد قتلته وللأسف فإن حكومة صنعاء لم تتجرأ حتى على الاحتجاج على أمريكا.   *أين كانت تصل الوساطات مع القاعدة وهل ما زالت؟   -كل الوساطات واللجان كانت مهمتها احتواء القاعدة وإقناعهم بعدم القيام بعمليات ضد الدولة ولكن كل هذه اللجان وصلت إلى طريق مسدود.   *ما هي الأسباب؟   -تصرفات الدولة وإصرار القاعدة على المضي في طريق القاعدة.   *ما كانت طلبات كل من الآخر بالتحديد؟   -السلطة تطلب من المجاهدين ترك القاعدة والعودة مواطنين والقاعدة تطلب من السلطة عدم الوقوف مع أمريكا وتحكيم شرع الله.   *هل كانت الدولة تقدم للقاعدة حوافز؟   -كانت مجرد وعود بإخراج كافة المعتقلين على ذمة القاعدة ولذا كانت الوساطات تفشل وإن نجحت فهي مع أفراد وليس بشكل جماعي عبر القيادات.   *أكرر عليك سؤالاً سبق بشكل مختلف.. هل القاعدة مصرة على استهداف المنشآت رغم أن أبرياء يصابون فيها بدون ذنب ؟   -لم يتم استهداف أي مواطن وإنما الاستهداف للجيش والامن ورجال المخابرات وهذا له عندهم تأصيل شرعي وبحوث شرعية.   *ماذا عن الأخطاء التي تطال أبرياء؟   -إن حصلت أخطاء وزلات فهي بلا قصد وقد وقع فيها أكبر المجاهدين وهم صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، مثلما حصل لخالد بن الوليد رضي الله عنه حينما قال له الرسول اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد ولم يقل إني أبرأ من خالد وكذا فعل أسامة بن زيد وغير ذلك مما حصل للجيل الأول.   *كانت مأرب ملاذا آمنا للقاعدة والآن الجنوب لماذا؟   -لا تقل مأرب ولا الجنوب القاعدة أصبحت موجودة حتى داخل العاصمة.   *ما علاقة الشيخ طارق الفضلي بالقاعدة؟   -السلطة هي التي تروج أن للفضلي علاقة بالقاعدة لأنها تريد أن تربط الحراك بالقاعدة. *ولكنه كان وسيطا سابقا مع القاعدة؟   -كان وسيطا مع جهاديين سابقين وليس مع قيادة القاعدة.   *كيف هو وضع القاعدة في مأرب الآن؟   -موجودة ولكن هناك نوعاً من السكون.   *هل بغرض التجهيز لعمليات قادمة؟   -الأمر عند الخلايا واعتذر عن الخوض في الأمور التنظيمية والعسكرية.   *كيف نقيم المواجهات التي حدثت بين السلطة والقاعدة في أبين ولودر؟   -لقد وصلت القاعدة إلى قوة كبيرة ومن خلال التجارب فإن مثل هذه المواجهات تقويها ولا تضعفها.   *ولكن خسرت القاعدة الكثير من مقاتليها؟   -هذا ما تقوله السلطة، لأنها تملك إعلاماً وتستطيع توصيل ما تريده والحقيقة لا يوجد أي قتيل من القاعدة ما عدا في عملية انتحارية قام بها قاعدي فجر نفسه في رتل عسكري.   *ولكن الأمور هدأت خلال الأيام الماضية وهذا دليل سيطرة الدولة؟   -لا ما زالت هناك مناوشات والقاعدة تقول إنها ليست المعركة وأن الجيش لم يستطع أن يخرج القاعدة من مودية ولودر.   *هل بسبب أن عناصر من الحراك يساعدون مقاتلي القاعدة؟   -محافظ شبوة قال إن الحراك هم الذين يقاتلون والذي يحصل أن البعض من القاعدة تقوم قبيلته أو منطقته بمساعدته.   *ولكن محافظ شبوة دعا العوالق والقبائل لقتال القاعدة هل هذا ممكن؟   -يمكن أن يجندوا أعداداً من القبائل ولكن كمجموعات وحتى في مأرب هناك قبائل تتعاون مع الدولة.   *نعود إليك وأنت تعود إلى القاعدة، ألا تخشى من ضغط قبيلتك عليك؟   -جهم قبيلة قوية، فيها المسلم الحر المتمسك بدينه وفيها أيضا من يبيع دينه بعرض قليل من الدنيا وليس لأحد وصاية على أحد ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، هذا من ناحية دينية، أما الناحية القبلية ورغم أننا لا نحب الفخر فوالدي وجدي هما شيخا القبيلة ولا سلطان لأحد علينا ومن حظي أن أدرب وأروح وأغدو داخل أراضي القبيلة.   *إذا لماذا سلمت نفسك في شهر مايو الماضي؟   -الحقيقة أنني لم أسلم نفسي بالطريقة التي روجت لها وسائل الإعلام، وما حصل أنه تم استدعائي من قبل السلطة بوساطة محافظ مأرب الذي هو أبن عمي وبعض أفراد أسرتي واتفقنا أن يعطيني المحافظ وجهه خطيا ويتضمن الوجه أن لا يصيبني أي مكروه أو غدر وتم إعطائي ذلك الوجه وقابلت رئيس الجمهورية وطرحت عليه موضوعين: الأول بأنه لا يوجد عندي أي قضية جنائية وقد وضحت ذلك في مقابلات صحفية وطلبت من السلطة أن تقدم دليلاً ضدي للقضاء وعجزت وعلى ضوء ذلك طلبت من الرئيس أن يوجه برفع اسمي من قائمة المطلوبين.  الأمر الثاني طلبت الإفراج عن عشرات السجناء في معتقل الأمن السياسي من الذين لا توجد عليهم أي قضايا تذكر واتفقنا على تنفيذ هذين الشرطين وتم الاتفاق على أن يطلق السجناء وإسقاط التهم خلال أسبوع ولكن حينها وجه الرئيس الأجهزة الأمنية لم يتم تنفيذ أي مما تم الاتفاق عليه وتم نقض الاتفاق من قبل السلطة وليس من قبلي ولذلك سوف أصنع برنامجاً جديداً وسأعمل من الآن وصاعدا جنديا تحت لواء الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله حتى أنال الشهادة. *لماذا تحت لواء الشيخ أسامة وليس تحت لواء أمير قاعدة الجهاد في الجزيرة واليمن؟  -لأن الشيخ هو القائد للجميع وحرب القاعدة عالمي.. وها هو فهد القصع قتل في وزيرستان.  *هناك شكوك حول مقتله.. ولكن كيف سيتم تجاوزك الحدود؟  -لدى القاعدة طريق يستطيع الوصول من خلالها إلى أفغانستان. *بعد تصريحك للوسط بالعودة إلى القاعدة ألم تحدث اتصالات لتثنيك عن موقفك؟  -هناك محاولات من قبل محافظ مأرب ولكنها باءت بالفشل.  *في حالة إعادة تواصلك بالقاعدة ألا تخشى أن يتم اعتبارك قادماً لاختراقها لصالح الأمن؟  -يمكن أن يتحفظوا علي في بعض المعلومات ويكلفوني بأعمال يرونها.  *ما هي وسائل الاستقطاب الأهم لإدخال أعضاء جدد إلى القاعدة؟ -الإقناع بأفكار التنظيم من خلال الكتب ومواقع القاعدة في الإنترنت ومواقف أمريكا والغرب المساندة لليهود وما يجري في فلسطين ومثلا الفيلم الوثائقي الذي عرضته الجزيرة عن فلسطين يعد أفضل وسيلة استقطاب. *لماذا لم تذكر الفقر كأحد الأسباب؟  -لا ليس سببا وأغلب القاعدة من السعودية وهو بلد غني. *ماذا عن الجماعات السلفية كقاعدة استقطاب؟  -السلفيون يعتنقون المذهب والفكرة ولكنهم يعتقدون بعدم الخروج على الحاكم، ومع ذلك فإن الجميع يعرف أن الشيعة في اليمن أصبحت لهم قوة ومناطق محررة، بينما السنة الذين يمثلون 78% لا. ولذا فإنهم لن يجدوا من يعبر عنهم سوى القاعدة.  *أسألك كيف تفسر نجاح النظام السعودي في الحد من فعالية القاعدة رغم أنها بدأت من هناك على الأقل كتوجيه وثقافة؟ -تختلف العوامل في اليمن عنها في السعودية، فالشعب السعودي ليس مسلحاً مثل الشعب اليمني، أيضا طبيعة الأرض والجغرافيا تختلف ويأتي الوضع العام في اليمن الذي هو أقرب للفوضى.  *قبل أن تعطي القراء نبذة مختصرة عن مراحل تنظيم القاعدة ما الذي خسرته؟  -إلى جانب السجن حدث لي إصابة في عملية عسكرية في صرواح أواخر 2002م وكذلك تم حرماني من مواصلة دراساتي العليا في اليمن بعد أن نلت شهادة البكالوريوس في القرآن الكريم وعلومه من جامعة صنعاء.  أما مراحل التنظيم فقد كانت على النحو التالي:  المرحلة الأولى من 90م إلى 94م وكانت بداية ظهور التنظيم في اليمن تحت مسمى المجاهدين أو حركة الجهاد وكانت عبارة عن مجاميع وخلايا متعددة مسلحة تسليحا كاملا ومدعوما من رجال القبائل، حيث أشرف أسامة بن لادن على كل ذلك وكانت أهداف واستراتيجية التنظيم هي ضرب الماركسيين في جنوب اليمن، وقد تمكن التنظيم من تنفيذ استراتيجيته من خلال الاغتيالات ضد الماركسيين أو حين شارك في حرب 94 الذي استطاع أن يضرب الماركسيين بمشاركة الجيش وقد قتل الكثير من المجاهدين أمثال أبو مهدي العولقي، أبو الدرداء الأبيني، وخالد عاطف من العوالق والجرو وغيرهم وانتهت المرحلة الأولى بهزيمة الماركسيين في 94. المرحلة الثانية من 94 وحتى 99م بعد سقوط الشيوعية شهد التنظيم مرحلة هدوء تام ولم يقم بأي أعمال داخل اليمن حتى عام 98م حين بدأ أبو الحسن المحضار بتكوين مجموعات جهادية في اليمن هدفها إشعال فتيل الجهاد وإقامة دولة إسلامية، مع أنه لم يكن منضويا تحت إمارة بن لادن مع أنه يحمل نفس الفكر والمنهاج للقاعدة ومع تأسيس جيش عدن أبين الإسلامي بدأت أول المناوشات في اليمن ومنها ضرب عدد من المنشآت وقتل السياح من جبال أبين وانتهت هذه المرحلة بأسر المحضار وبعض رفاقه وقتل عدد منهم أبرزهم علي الحاج وإعدام المحضار في الأمن السياسي بطريقة بشعة ولا زالت جثته مجهولة. المرحلة الثالثة من 99 إلى 2001م كان إعدام المحضار في 99م بمثابة الشرارة التي أدت إلى إشعال اللهب بين القاعدة والحكومة اليمنية وكان التنظيم في تلك الفترة يرفض القيام بأي عمليات داخل اليمن وبعد هذه الحادثة بدأ التنظيم أهم عملياته بتفجير المدمرة كول على شاطئ عدن لتبدأ الأزمة بين القاعدة والنظام الذي قام بأول اعتقالات في تاريخ التنظيم في اليمن واستمر كذلك حتى أحداث سبتمبر في نيويورك. المرحلة الرابعة من 2001 وحتى 2006م وكانت بدايتها مع أحداث سبتمبر وما لحقها من تحالف صليبي كان من ضمن أهدافه القضاء على القاعدة في اليمن. وفي هذه المرحلة قاد لواء التنظيم أبو علي الحارثي ومن أبرز قادته العسكريين فواز الربيعي ومع أن التنظيم كان ما يزال مجموعات قليلة إلا أنه تمكن من تنفيذ الهجوم على الناقلة الفرنسية لومبرج، كما نفذ عدداً من الهجمات في صنعاء ليأتي بعدها مقتل الحارثي بطائرة أمريكية وكذا أبو سيف الأرحبي في منزله بصنعاء وسمير الحداء بالإضافة إلى اعتقال القائد فواز الربيعي.  المرحلة الأخيرة من 2005م وحتى الآن وتمثلت بهروب الـ23 قاعدياً من سجن الأمن السياسي وهي كرامة على عكس ما يقوله العلمانيون من أن الدولة سهلت لهم الهرب. وبعد هروبهم تأسس التنظيم الحقيقي في اليمن ليصبح مقدمة لتأسيس التنظيم في جزيرة العرب لتتوالى الأحداث إلى ما وصلت إليه الآن. *وفي الأخير سألناه عن ما اعتبرناه ضرورة عن كيف -وهو المطارد- سمحت له الأجهزة الأمنية بامتلاك هاتف لا بد أنه مراقب كما هي أجهزتنا نحن الصحفيين. - نعم لا بد أننا مراقبون ولا أعرف السبب ولكن ربما لكوننا كنا في فترة وساطة أو لشيء آخر يعتقدون أنهم سيستفيدون منه وعلى أية حال فمن الآن وصاعدا سأغلقه تماما.




جميع الحقوق محفوظه لدى صحيفة الوسط 2016 

التصيميم والدعم الفني(773779585) AjaxDesign